كما وفينا آباءهم أنصباءهم . فإن قلت: كيف نصب { غَيْرَ مَنقُوصٍ } حالًا عن النصيب الموفى ؟ قلت: يجوز أن يوفى وهو ناقص ، ويوفى وهو كامل . ألا تراك تقول . وفيته شطر حقه ، وثلث حقه ، وحقه كاملًا وناقصًا .
! 7 < { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } > 7 !
< < هود: ( 110 ) ولقد آتينا موسى . . . . . > > { فَاخْتُلِفَ فِيهِ } آمن به قوم وكفر به قوم ، كما اختلف في القرآن { وَلَوْلاَ كَلِمَةُ } يعني كلمة الإنظار إلى يوم القيامة { لَّقُضِىَ بِيْنَهُمْ } بين قوم موسى أو قومك . وهذه من جملة التسلية أيضًا .
! 7 < { وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } > 7 !
{ < < هود: ( 111 ) وإن كلا لما . . . . . > > وَإِنَّ كُلاًّ } التنوين عوض من المضاف إليه ، يعني: وإنّ كلهم ، وإنَّ جميع المختلفين فيه { لَيُوَفّيَنَّهُمْ } جواب قسم محذوف . واللام في { لَّمَّا } موطئة للقسم ، و { مَا } مزيدة والمعنى: وإنّ جميعهم والله ليوفينهم { رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ } من حسن وقبيح وإيمان وجحود . وقرىء: ( وإن كلا ) بالتخفيف على إعمال المخففة عمل الثقيلة ، اعتبارًا لأصلها الذي هو التثقيل . وقرأ أبيّ: ( وإن كل لما ليوفينهم ) على أنّ إن نافية . ولما بمعنى إلا . وقراءة عبد الله مفسرة لها . وإن كل إلا ليوفينهم ، وقرأ الزهري وسليمان بن أرقم ( وإن كلا لما ليوفينهم ) بالتنوين ، كقوله: { أَكْلًا لَّمًّا } ( الفجر: 19 ) والمعنى: وإن كلا ملمومين ، بمعنى مجموعين ، كأنه قيل: وإنّ كلا جميعًا ، كقوله: { فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } ( الحجر: 30 ) .
! 7 < { فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } > 7 !
< < هود: ( 112 ) فاستقم كما أمرت . . . . . > > { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ } فاستقم استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها على جادّة الحق ، غير عادل عنها { وَمَن تَابَ مَعَكَ } معطوف على المستتر في استقم . وإنما جاز العطف عليه ولم يؤكد بمنفصل لقيام الفاصل مقامه . والمعنى: فاستقم أنت وليستقم من تاب على الكفر وآمن معك { وَلاَ تَطْغَوْاْ } ولا تخرجوا عن حدود الله { إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } عالم فهو مجازيكم به ، فاتقوه . وعن ابن عباس: