على من يلي أمره ويعوله { أَيْنَمَا يُوَجّههُّ } حيثما يرسله ويصرفه في مطلب حاجة أو كفاية مهم ، لم ينفع ولم يأت بنجح { هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن } هو سليم الحواس نفاعًا ذو كفايات ، مع رشد وديانة ، فهو { يَأْمُرُ } الناس { بِالْعَدْلِ } والخير { وَهُوَ } في نفسه { عَلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ } على سيرة صالحة ودين قويم . وهذا مثل ثان ضربه الله لنفسه ولما يفيض على عباده ويشملهم من آثار رحمته وألطافه ونعمه الدينية والدنيوية ، وللأصنام التي هي أموات لا تضر ولا تنفع وقرىء: ( أينما يوجه ) ، بمعنى أينما يتوجه ، من قولهم: أينما أوجه ألق سعدًا: وقرأ ابن مسعود: ( أينما يُوَجَّهَ ) ، على البناء للمفعول .
! 7 < { وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } > 7 !
< < النحل: ( 77 ) ولله غيب السماوات . . . . . > > { وَللَّهِ غَيْبُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } أي يختصّ به علم ما غاب فيهما عن العباد وخفي عليهم علمه . أو أراد بغيب السموات والأرض: يوم القيامة ، على أن علمه غائب عن أهل السموات والأرض لم يطلع عليه أحد منهم { إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ } أي هو عند الله وإن تراخى ، كما تقولون أنتم في الشيء الذي تستقربونه: هو كلمح البصر أو هو أقرب ، إذا بالغتم في استقرابه . ونحوه قوله: ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون ( الحج: 47 ) أي هو عنده دان وهو عندكم بعيد . وقيل: المعنى أن إقامة الساعة وإماتة الأحياء وإحياء الأموات من الأولين والآخرين ، يكون في أقرب وقت وأوحاه ، { * } ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون ( الحج: 47 ) أي هو عنده دان وهو عندكم بعيد . وقيل: المعنى أن إقامة الساعة وإماتة الأحياء وإحياء الأموات من الأولين والآخرين ، يكون في أقرب وقت وأوحاه ، { * } ( الحج: 47 ) أي هو عنده دان وهو عندكم بعيد . وقيل: المعنى أن إقامة الساعة وإماتة الأحياء وإحياء الأموات من الأولين والآخرين ، يكون في أقرب وقت وأوحاه ، { إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ } فهو يقدر على أن يقيم الساعة ويبعث الخلق ، لأنه بعض المقدورات . ثم دل على قدرته بما بعده .
! 7 < { وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالاٌّ بْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } > 7 !
< < النحل: ( 78 ) والله أخرجكم من . . . . . > > قرىء ( أمهاتكم ) بضم الهمزة وكسرها ، والهاء مزيدة في أمات ، كما زيدت في أراق ، فقيل: أهراق . وشذت زيادتها في الواحدة قال: % ( أُمَّهَتِي خِنْدِفٌ وَإلْيَاسُ أبي ;