والنجوى: ما تكلموا به فيما بينهم { بَلَى } نسمعهما ونطلع عليهما { وَرُسُلُنَا } يريد الحفظة عندهم { يَكْتُبُونَ } ذلك . وعن يحيى بن معاذ الرازي: من ستر من الناس ذنوبه وأبداها للذي لا يخفى عليه شيء في السماوات فقد جعله أهون الناظرين إليه ، وهو من علامات النفاق .
! 7 < { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ * سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } > 7 !
< < الزخرف: ( 81 - 82 ) قل إن كان . . . . . > > { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ } وصح ذلك وثبت ببرهان صحيح توردونه وحجة واضحة تدلون بها { فَأَنَاْ أَوَّلُ } من يعظم ذلك الولد وأسبقكم إلى طاعته والانقياد له كما يعظم الرجل ولد الملك لتعظيم أبيه ، وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل لغرض ، وهو المبالغة في نفي الولد والإطناب فيه ، وأن لا يترك الناطق به شبهة إلا مضمحلة مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد ، وذلك أنه علق العبادة بكينونة الولد وهي محال في نفسها ، فكان المعلق بها محالًا مثلها ، فهو في صورة إثبات الكينونة والعبادة ، وفي معنى نفيهما على أبلغ الوجوه وأقواها . ونظيره أن يقول العدلى للمجير ، إن كان الله تعالى خالقًا للكفر في القلوب ومعذبًا عليه عذابًا سرمدًا ، فأنا أول من يقول: هو شيطان وليس بإلاه ؛ فمعنى هذا الكلام وما وضع له أسلوبه ونظمه نفي أن يكونا الله تعالى خالقًا للكفر ، وتنزيهه عن ذلك وتقديسه ، ولكن على طريق المبالغة فيه من الوجه الذي ذكرنا ، مع الدلالة على سماجة المذهب وضلالة الذاهب إليه ، والشهادة القاطعة بإحالته والإفصاح عن نفسه بالبراءة منه ، وغاية النفار والاشمئزاز من ارتكابه .