فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 2833

في ملة من ملل الأنبياء ؟ وكفاه نظرًا وفحصًا: نظره في كتاب الله المعجز المصدّق لما بين يديه ، وإخبار الله فيه بأنهم يعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانًا . وهذه الآية في نفسها كافية لا حاجة إلى غيرها ، والسؤال الواقع مجازًا عن النظر ، حيث لا يصح السؤال على الحقيقة: كثير منه مساءلة الشعراء الديار والرسوم والأطلال . وقول من قال: سل الأرض من شق أنهارك وغرس أشجارك وجني ثمارك ؟ فإنها لم تجبك حوارًا أجابتك اعتبارًا . وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له الأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس فأمّهم . وقيل له: سلهم ، فلم يشكك ولم يسأل . وقيل: معناه سل أمم من أرسلنا وهم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل . وعن الفراء: هم إنما يخبرونه عن كتب الرسل ، فإذا سألهم فكأنه سأل الأنبياء .

! 7 < { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِأايَاتِنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلاًّيْهِ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * فَلَمَّا جَآءَهُم بِأايَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ } > 7 !

< < الزخرف: ( 46 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . > > ما أجابوه به عند قوله: { إِنّى رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ } محذوف ، دل عليه قوله: { فَلَمَّا جَآءَهُم بِأايَاتِنَآ } وهو مطالبتهم إياه بإحضار البينة على دعواه وإبراز الآية { إِذَا هُم مِنْهَا يَضْحَكُونَ } أي يسخرون منها ويهزءون بها ويسمونها سحرًا . وإذا للمفاجأة . فإن قلت: كيف جاز أن يجاب لما بإذا المفاجأة ؟ قلت: لأنّ فعل المفاجأة معها مقدّر ، وهو عامل النصب في محلها ، كأنه قيل: فلما جاءهم بآياتنا فاجئوا وقت ضحكهم .

! 7 < { وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } > 7 !

< < الزخرف: ( 48 ) وما نريهم من . . . . . > > فإن قلت: إذا جاءتهم آية واحدة من جملة التسع فما أختها التي فضلت عليها في الكبر من بقية الآيات ؟ قلت: أختها التي هي آية مثلها . وهذه صفة كل واحدة منها فكان المعنى على أنها أكبر من بقية الآيات على سبيل التفصيل والاستقراء واحدة بعد واحدة ، كما تقول: هو أفضل رجل رأيته . تريد: تفضيله على أمة الرجال الذين رأيتهم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت