فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 2833

زال التغافل من فعل الكرام . وقرىء: ( عرف بعضه ) ، أي: جاز عليه ، من قولك للمسيء: لأعرفن لك ذلك ، وقد عرفت ما صنعت . ومنه: أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ، وهو كثير في القرآن ؛ وكان جزاؤه تطليقه إياها . وقيل: المعرف: حديث الإمامة ، والمعرض عنه: حديث مارية: وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: ألم أقل لك اكتمي عليّ ، قالت: والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحًا بالكرامة التي خص الله بها أباها . فإن قلت: هلا قيل: فلما نبأت به بعضهن وعرفها بعضه ؟ قلت: ليس الغرض بيان من المذاع إليه ومن المعرف ، وإنما هو ذكر جناية حفصة في وجود الإنباء به وإفشائه من قبلها ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرمه وحلمه ، لم يوجد منه إلا الإعلام ببعضه ، وهو حديث الإمامة . ألا ترى أنه لما كان المقصود في قوله: { فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَاذَا } ذكر المنبأ . كيف أتى بضميره .

! 7 < { إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَالِكَ ظَهِيرٌ } > 7 !

< < التحريم: ( 4 ) إن تتوبا إلى . . . . . > > {إِن تَتُوبَا } خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ، ليكون أبلغ في معاتبتهما . وعن ابن عباس:

( 1211 ) لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر عنهما حتى حج وحججت معه ، فلما كان ببعض الطريق عدل وعدلت معه بالإداوة ، فسكبت الماء على يده فتوضأ ، فقلت: من هما ؟ فقال: عجبًا يا ابن عباس كأنه كره ما سألته عنه ثم قال: هما حفصة وعائشة { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } فقد وجد منكما ما يوجب التوبة ، وهو ميل قلوبكما عن الواجب في مخالصة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه . وقرأ ابن مسعود: ( فقد زاغت ) { وَإِن تَظَاهَرَا } وإن تعاونا { عَلَيْهِ } بما يسوءه من الإفراط في الغيرة وإفشاء سره ، فلن يعدم هو من يظاهره ، وكيف يعلم المظاهر من الله مولاه أي وليه وناصره ؛ وزيادة { هُوَ } إيذان بأن نصرته عزيمة من عزائمه ، وأنه يتولى ذلك بذاته { وَجِبْرِيلُ } رأس الكروبيين ؛ وقرن ذكره بذكره مفردًا له من بين الملائكة تعظيمًا له وإظهارًا لمكانته عنده { وَصَالِحُ } ومن صلح من المؤمنين ، يعني: كل من آمن وعمل صالحًا . وعن سعيد بن جبير: من برىء منهم من النفاق . وقيل: الأنبياء وقيل: الصحابة . وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت