النجوى . قال ابن عباس: هي منسوخة بالآية التي بعدها ، وقيل: هي منسوخة بالزكاة { أَءشْفَقْتُمْ } أخفتم تقديم الصدقات لما فيه من الإنفاق الذي تكرهونه ، وأنّ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء { فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ } ما أمرتم به وشق عليكم ، و { تَابَ الله * عَلَيْكُمْ } وعذركم ورخص لكم في أن لا تفعلوه ، فلا تفرطوا في الصلاة والزكاة وسائر الطاعات { بِمَا تَعْمَلُونَ } قرىء بالتاء والياء .
! 7 < { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * اتَّخَذْواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * لَّن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهِ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَىْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَائِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ } > 7 !
< < المجادلة: ( 14 ) ألم تر إلى . . . . . > > كان المنافقون يتولون اليهود وهم الذين غضب الله عليهم في قوله تعالى: ( من لعنه الله وغضب عليه ) ويناصحونهم وينقلون إليهم أسرار المؤمنين { مَّا هُم مّنكُمْ } يا مسلمون { وَلاَ مِنْهُمْ } ولا من اليهود ، كقوله تعالى: { مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء } ( النساء: 143 ) ، { وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ } أي يقولون: والله إنا لمسلمون ، فيحلفون على الكذب الذي هو ادعاء الإسلام { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أن المحلوف عليه كذب بحت . فإن قلت: فما فائدة قوله: { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } ؟ قلت: الكذب: أن يكون الخبر لا على وفاق المخبر عنه ، سواء علم المخبر أو لم يعلم ، فالمعنى: أنهم الذين يخبرون وخبرهم خلاف ما يخبرون عنه ، وهم عالمون بذلك متعمدون له ، كمن يحلف بالغموس وقيل:
( 1147 ) كان عبد الله بن نبتل المنافق يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يرفع حديثه إلى اليهود ، فبينا رسول الله في حجرة من حجره إذ قال لأصحابه: يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعين شيطان ، فدخل ابن نبتل وكان أزرق ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم