لاستئنافها . فإن قلت: لكل واحد من القمرين فلك على حدة ، فكيف قيل: جميعهم يسبحون في فلك ؟ قلت: هذا كقولهم ( كساهم الأمير حلة وقلدهم سيفًا ) أي كل واحد منهم ، أو كساهم وقلدهم هذين الجنسين ، فاكتفى بما يدل على الجنس اختصارًا ، ولأنّ الغرض الدلالة على الجنس .
! 7 < { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 34 ) وما جعلنا لبشر . . . . . > > كانوا يقدّرون أنه سيموت فيشمتون بموته ، فنفى الله تعالى عنه الشماتة بهذا ، أي: قضى الله أن لا يخلد في الدنيا بشرًا ، فلا أنت ولا هم إلا عرضة للموت ، فإذا كان الأمر كذلك فإن مت أنت أيبقى هؤلاء ؟ وفي معناه قول القائل: % ( فَقُلْ لِلَّشامِتِينَ بِنَا أفِيقُوا % سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا ) %
أي نختبركم بما يجب فيه الصبر من البلايا ، وبما يجب فيه الشكر من النعم ، وإلينا مرجعكم فنجازيكم على حسب ما يوجد منكم من الصبر أو الشكر ، وإنما سمى ذلك ابتلاء وهو عالم بما سيكون من أعمال العاملين قبل وجودهم ، لأنه في صورة الاختبار . و { فِتْنَةً } مصدر مؤكد لنبلوكم من غير لفظه .
! 7 < { وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَانِ هُمْ كَافِرُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 36 ) وإذا رآك الذين . . . . . > > الذكر يكون بخير وبخلافه ، فإذا دلت الحال على أحدهما أطلق ولم يقيد ، كقولك للرجل: سمعت فلانًا يذكرك ، فإن كان الذاكر صديقًا فهو ثناء ، وإن كان عدوًّا فذم .