فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 2833

الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ على أنه يؤذن أنهم يعملون صالحًا آخر غير الصالح الذي عملوه ؟ قلت: فائدته زيادة التحسر على ما عملوه من غير الصالح مع الاعتراف به . وأما الوهم فزائل لظهور حالهم في الكفر وركوب المعاصي ، لأنهم كانوا يحسبون أنهم على سيرة صالحة ، كما قال الله تعالى: { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } ( الكهف: 104 ) فقالوا: أخرجنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نحسبه صالحًا فنعمله { أَوَ لَمْ * نُعَمّرْكُمْ } توبيخ من الله يعني: فنقول لهم . وقرىء: ( وما يذكر فيه ) من أذكر على الإدغام وهو متناول لكل عمر تمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه وإن قصر ؛ إلاّ أن التوبيخ في المتطاول أعظم . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 928 ) ( العمرُ الذي أعذرَ اللَّهُ فيه إلى ابنِ آدمَ ستونَ سنةً ) . وعن مجاهد: ما بين العشرين إلى الستين . وقيل: ثماني عشر وسبع عشر . و { النَّذِيرُ } الرسول صلى الله عليه وسلم . وقيل: الشيب . وقرىء: ( وجاءتكم النذر ) فإن قلت: علام عطف وجاءكم النذير ؟ قلت: على معنى: أو لم نعمركم ؛ لأن لفظه لفظ استخبار . ومعناه معنى إخبار ، كأنه قيل: قد عمرناكم وجاءكم النذير .

! 7 < { إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } > 7 !

< < فاطر: ( 38 ) إن الله عالم . . . . . > > { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } كالتعليل ، لأنه إذا علم ما في الصدور وهو أخفى ما يكون فقد علم غيب في العالم وذات الصدور: مضمراتها ، وهي تأنيث ذو في نحو قول أبي بكر رضي الله عنه: ذو بطن خارجة جارية وقوله:

لِتُغْنِيَ عَنِّي ذَا إنَائِكَ أَجْمَعَا

المعنى ما في بطنها من الحبل ، وما في إنائك من الشراب ؛ لأنّ الحبل والشراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت