والألطاف ، وما كان سببًا في قوّة الاعتقاد والتوصل إلى الطاعة والعمل الصالح ، فهو جدير بالتكوين .
! 7 < { فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 22 ) فحملته فانتبذت به . . . . . > > عن ابن عباس: فاطمأنت إلى قوله فدنا منها فنفخ في جيب درعها ، فوصلت النفخة إلى بطنها فحملت . وقيل: كانت مدّة الحمل ستة أشهر . وعن عطاء وأبي العالية والضحاك: سبعة أشهر . وقيل: ثمانية ، ولم يعش مولود وضع لثمانية إلا عيسى . وقيل: ثلاث ساعات . وقيل: حملته في ساعة ، وصوّر في ساعة ، ووضعته في ساعة ، حين زالت الشمس من يومها . وعن ابن عباس: كانت مدة الحمل ساعة واحدة ، كما حملته نبذته . وقيل: حملته وهي بنت ثلاث عشرة سنة . وقيل: بنت عشر ، وقد كانت حاضت حيضتين قبل أن تحمل . وقالوا: ما من مولود إلا يستهلّ غيره { فَانْتَبَذَتْ بِهِ } أي اعتزلت وهو في بطنها ، كقوله: % ( تَدُوسُ بِنَا الجْمَاجِمَ وَالتَّرِيبَا ;
أي تدوس الجَماجم ونحن على ظهورها ، ونحوه قوله تعالى: { تَنبُتُ بِالدُّهْنِ } ( المؤمنون: 20 ) أي تنبت ودهنها فيها: الجار والمجرور في موضع الحال { قَصِيًّا } بعيدًا من أهلها وراء الجبل . وقيل: أقصى الدار . وقيل: كانت سميت لابن عم لها اسمه يوسف ، فلما قيل: حملت من الزنا ، خاف عليها قتل الملك ، فهرب بها فلما كان ببعض الطريق حدّثته نفسه بأن يقتلها ، فأتاه جبريل فقال: إنه من روح القدس فلا تقتلها ، فتركها .
! 7 < { فَأَجَآءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يالَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَاذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 23 ) فأجاءها المخاض إلى . . . . . > > {فَأَجَاءهَا } أجاء: منقول من جاء ، إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء . ألا تراك تقول: جئت المكان وأجاءنيه زيد ، كما تقول: بلغته وأبلغنيه . ونظيره ( آتي ) حيث لم يستعمل إلا في الإعطاء ، ولم تقل: أتيت المكان وآتانيه فلان . قرأ ابن كثير في رواية ( المِخَاضُ ) بالكسر . يقال: مخضت الحامل مخاضا ومخاضًا ، وهو