فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 2833

عَذَابِ اللَّهِ مِن شَىْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ > 7 !

< < إبراهيم: ( 21 ) وبرزوا لله جميعا . . . . . > > {وَبَرَزُواْ للَّهِ } ويبرزون يوم القيامة . وإنما جيء به بلفظ الماضي ، لأنّ ما أخبر به عزّ وعلا لصدقه كأنه قد كان ووجد ، ونحوه: { وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ } ( الأعراف: 44 ) ، { وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ * الاْعْرَافِ } بواو قبل الهمزة ؟ قلت: كتب على لفظ من يفخم الألف قبل الهمزة فيميلها إلى الواو . ونظيره { مَعِىَ بَنِى إِسْراءيلَ } ( الشعراء: 197 ) والضعفاء: الأتباع والعوام والذين استكبروا: ساداتهم وكبراؤهم ، الذين استتبعوهم واستغووهم وصدوهم عن الاستماع إلى الأنبياء وأتباعهم { تَبَعًا } تابعين: جمع تابع على تبع ، كقولهم: خادم وخدم وغائب وغيب أو ذوي تبع . والتبع: الأتباع ، يقال: تبعه تبعًا . فإن قلت: أي فرق بين من في { مّنْ عَذَابِ اللَّهِ } وبينه في { مِن شَىْء } ؟ قلت: الأولى للتبيين ، والثانية للتبعيض ، كأنه قيل: هل أنتم مغنون عنا بعض الشيء الذي هو عذاب الله . ويجوز أن تكونا للتبعيض معًا ، بمعنى هل أنتم مغنون عنا بعض شيء هو بعض عذاب الله ، أي: بعض بعض عذاب الله فإن قلت: فما معنى قوله: { لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ } ؟ قلت: الذي قال لهم الضعفاء كان توبيخا لهم وعتابًا على استتباعهم واستغوائهم . وقولهم: { فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ عَنَّا } من باب التبكيت ؛ لأنهم قد علموا أنهم لا يقدرون على الإغناء عنهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت