فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 2833

فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَاذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الاٌّ حْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ > 7 !

< < الزخرف: ( 63 - 65 ) ولما جاء عيسى . . . . . > > { بِالْبَيِّنَاتِ } المعجزات . أو بآيات الإنجيل والشرائع البينات الواضحات { بِالْحِكْمَةِ } يعني الإنجيل والشرائع . فإن قلت: هلا بين لهم كل الذي يختلفون فيه ولكن بعضه ؟ قلت: كانوا يختلفون في الديانات وما يتعلق بالتكليف وفيما سوى ذلك مما لم يتعبدوا بمعرفته والسؤال عنه ، وإنما بعث ليبين لهم ما اختلفوا فيه مما يعنيهم من أمر دينهم { الاْحَزَابِ } الفرق المتحزبة بعد عيسى . وقيل: اليهود والنصارى { فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ ظَلَمُواْ } وعيد للأحزاب . فإن قلت: { مِن بَيْنِهِمْ } إلى من يرجع الضمير فيه ؟ قلت: إلى الذين خاطبهم عيسى في قوله: { قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ } وهم قومه المبعوث إليهم .

! 7 < { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * الاٌّ خِلاَءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ * ياعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِأايَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ * ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاٌّ نْفُسُ وَتَلَذُّ الاٌّ عْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ } > 7 !

< < الزخرف: ( 66 ) هل ينظرون إلا . . . . . > > {أَن تَأْتِيهُمُ } بدل من الساعة . والمعنى: هل ينظرون إلا إتيان الساعة . فإن قلت: أما أدى قوله: { بَغْتَةً } مؤدّي قوله: { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } فيستغني عنه ؟ قلت: لا ، لأنّ معنى قوله تعالى: { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } : وهم غافلون لاشتغالهم بأمور دنياهم ، كقولهم تعالى: { تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصّمُونَ } ( يس: 49 ) ويجوز أن تأتيهم بغتة وهم فطنون { يَوْمَئِذٍ } منصوب بعدوّ ، أي: تنقطع في ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين في غير ذات الله ، وتنقلب عداوة ومقتا ، إلا خلة المتصادقين في الله ، فإنها الخلة الباقية المزدادة قوّة إذا رأوا ثواب التحاب في الله تعالى والتباغض في الله . وقيل: { إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } إلا المجتنبين أخلاء السوء . وقيل: نزلت في أبيّ بن خلف ، وعقبه ابن أبي معيط { فِى عِبَادِى } حكاية لما ينادى به المتقون المتحابون في الله يومئذٍ ، و { الَّذِينَ كَفَرُواْ } منصوب المحل صفة لعبادي ، لأنه منادى مضاف ، أي: الذين صدّقوا { الَّذِينَ ءامَنُواْ بِئَايَاتِنَا } مخلصين وجوههم لنا ، جاعلين أنفسهم سالمة لطاعتنا . وقيل: إذا بعث الله الناس فزع كل أحد ، فينادي مناد ، يا عبادي فيرجوها الناس كلهم ، ثم يتبعها الذين آمنوا فييأس الناس منها غير المسلمين . وقرىء ( يا عباد ) { تُحْبَرُونَ } تسرون سرورًا يظهر حباره أي: أثره على وجوهكم ، كقوله تعالى: تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت