! 7 < { قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِى غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 8 ) قال رب أنى . . . . . > > أي كانت على صفة العقر حين أنا شاب وكهل ، فما رزقت الولد لاختلال أحد السببين ، أفحين اختل السببان جميعًا أُرزقه ؟ فإن قلت: لم طلب أولًا وهو وامرأته على صفة العتيّ والعقر ، فلما أسعف بطلبته استبعد واستعجب ؟ قلت: ليجاب بما أجيب به ، فيزداد المؤمنون إيقانًا ويرتدع المبطلون ، وإلا فمعتقد زكريا أولًا وآخرًا كان على منهاج واحد: في أنّ الله غني عن الأسباب ، أي بلغت عتيًا: وهو اليبس والجساوة في المفاصل والعظام كالعود القاحل يقال: عتا العود وعسا من أجل الكبر والطعن في السن العالية . أو بلغت من مدارج الكبر ومراتبه ما يسمى عتيًا . وقرأ ابن وثاب وحمزة والكسائي بكسر العين ، وكذلك { صِلِيًّا } ( مريم: 70 ) وابن مسعود بفتحهما فيهما . وقرأ أبيّ ومجاهد ( عُسِيًّا ) .
! 7 < { قَالَ كَذالِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا } > 7 !
< < مريم: ( 9 ) قال كذلك قال . . . . . > > { كَذالِكَ } الكاف رفع ، أي الأمر كذلك تصديق له ، ثم ابتدأ { قَالَ رَبُّكِ } أو نصب بقال ، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره { هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ } ونحوه: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاْمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } ( الحجر: 66 ) وقرأ الحسن ( وهو علي هين ) ، ولا يخرج هذا إلا على الوجه الأول: أي الأمر كما قلت ، وهو على ذلك يهون علي . ووجه آخر: وهو أن يشار بذلك إلى ما تقدم من وعد الله ، لا إلى قول زكريا . و ( قال ) محذوف في كلتا القراءتين: أي قال هو عليّ هين قال وهو عليّ هين ، وإن شئت لم تنوه ، لأن الله