! 7 < { قَالَ الْمَلأ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } > 7 < الأعراف: ( 60 ) قال الملأ من . . . . . > >
{الْمَلاَ } الأشراف والسادة: وقيل: الرجال ليس معهم النساء { فِى ضَلَالٍ } في ذهاب عن طريق الصواب والحق . ومعنى الرؤية: رؤية القلب . فإن قلت: لم قال: { لَيْسَ بِى ضَلَالَةٌ } ولم يقل ضلال كما قالوا ؟ قلت: الضلالة أخصّ من الضلال ، فكانت أبلغ في نفي الضلال عن نفسه ، كأنه قال: ليس بي شيء من الضلال ، كما لو قيل لك: ألك تمر ، فقلت: ما لي تمرة فإن قلت: كيف وقع قوله: { وَلَكِنّي رَسُولٌ } استدراكًا للانتفاء عن الضلالة ؟ قلت: كونه رسولًا من الله مبلغًا رسالاته ناصحًا ، في معنى كونه على الصراط المستقيم ، فصحّ لذلك أن يكون استدراكًا للانتفاء عن الضلالة . وقرىء: ( أبلغكم ) بالتخفيف . فإن قلت: كيف موقع قوله: { أُبَلّغُكُمْ } ؟ قلت: فيه وجهان . أحدهما: أن يكون كلامًا مستأنفًا بيانًا لكونه رسول رب العالمين . والثاني: أن يكون صفة لرسول . فإن قلت: كيف جاز أن يكون صفة والرسول لفظه لفظ الغائب ؟ قلت: جاز ذلك لأن الرسول وقع خبرًا عن ضمير المخاطب وكان معناه ، كما قال: % ( أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَهْ ;