> 1 ( سورة الإنفطار ) 1 <
مكية ، وآياتها 19 ( نزلت بعد النازعات
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } > 7 !
< < الإنفطار: ( 1 - 5 ) إذا السماء انفطرت > > { انفَطَرَتْ } انشقت { الْبِحَارُ فُجّرَتْ } فتح بعضها إلى بعض ، فاختلط العذب بالمالح ، وزال البرزخ الذي بينهما ، وصارت البحار بحرًا واحدًا وروي أنّ الأرض تنشق الماء بعد امتلاء البحار ، فتصير مستوية ، وهو معنى التسجير عند الحسن ، وقرىء ( فجرت ) بالتخفيف . وقرأ مجاهد: فجرت على النباء للفاعل والتخفيف . بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرًا إلى قوله تعالى: { لاَّ يَبْغِيَانِ } ( الرحمان: 20 ) لأنّ البغي والفجور أخوان . بعثر وبحثر بمعنى ، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما . والمعنى: يحثت وأخرج موتاها . وقيل: لبراءة المبعثرة لأنها بعثرت أسرار المنافقين .
! 7 < { ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِى أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ } > 7 !
< < الإنفطار: ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . > > فإن قلت: ما معنى قوله: { مَا غَرَّكَ بِرَبّكَ الْكَرِيمِ } وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به ، وإنما يغتر بالكريم ، كما يروى عن علي رضي اللَّه عنه أنه صاح بغلام له كرّات فلم يلبه ، فنظر فإذا هو بالباب ، فقال له: ما لك لم تجبني ؟ قال: لثقتي بحلمك وأمني من عقوبتك ، فاستحسن جوابه وأعتقه ، وقالوا: من كرم الرجل سوء