! 7 < { لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 22 ) لو كان فيهما . . . . . > > فإن قلت: ما منعك من الرفع على البدل ؟ قلت: لأنّ ( لو ) بمنزلة ( إن ) في أنّ الكلام معه موجب ، والبدل لا يسوّغ إلا في الكلام غير الموجب ، كقوله تعالى: { وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ } ( هود: 81 ) وذلك لأنّ أعمّ العامّ يصح نفيه ولا يصح إيجابه . والمعنى: لو كان يتولاهما ويدبر أمرهما آلهة شتى غير الواحد الذي هو فاطرهما لفسدتا . وفيه دلالة على أمرين ، أحدهما: وجوب أن لا يكون مدبرهما إلا واحدًا . والثاني: أن لا يكون ذلك الواحد إلا إياه وحده ، لقوله: { إِلاَّ اللَّهُ } فإن قلت: لم وجب الأمران ؟ قلت: لعلمنا أنّ الرعية تفسد بتدبير الملكين لما يحدث بينهما من التغالب والتناكر والاختلاف . وعن عبد الملك بن مروان حين قتل عمرو ابن سعيد الأشدق: كان والله أعزّ عليّ من دم ناظري ، ولكن لا يجتمع فحلان في شول وهذا ظاهر وأمّا طريقة التمانع فللمتكلمين فيها تجاول وطراد ، ولأنّ هذه الأفعال محتاجة إلى تلك الذات المتميزة بتلك الصفات حتى تثبت وتستقرّ .
! 7 < { لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْألُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 23 ) لا يسأل عما . . . . . > > إذا كانت عادة الملوك والجبابرة أن لا يسألهم من في مملكتهم عن أفعالهم وعما يوردون ويصدرون من تدبير ملكهم ، تهيبًا وإجلالًا ، مع جواز الخطأ والزلل وأنواع الفساد عليهم كان ملك الملوك وربّ الأرباب خالقهم ورازقهم أولى بأن لا يسئل عن أفعاله ، مع ما علم واستقرّ في العقول من أن ما يفعله كله مفعول بدواعي الحكمة ، ولا يجوز عليه الخطأ ولا فعل القبائح { وَهُمْ يُسْئَلُونَ } أي هم مملوكون مستعبدون خطاؤن ، فما