فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2833

جبال الدنيا لأذابتها { يُصْهَرُ } يذاب وعن الحسن بتشديد الهاء للمبالغة ، أي: إذا صبّ الحميم على رؤوسهم كان تأثيره في الباطن نحو تأثيره في الظاهر ، فيذيب أحشاءهم وأمعاءهم كما يذيب جلودهم ، وهو أبلغ من قوله: { وَسُقُواْ مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ } ( محمد: 15 ) والمقامع: السياط في الحديث

( 705 ) ( لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما أقلوها ) ، وقرأ الأعمش: ( ردوا فيها ) والإعادة والرد لا يكون إلا بعد الخروج . فالمعنى: كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم فخرجوا أعيدوا فيها . ومعنى الخروج: ما يروى عن الحسن أنّ النار تضربهم بلهبها فترفعهم ، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفًا وقيل لهم { ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ } والحريق: الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك .

! 7 < { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاٌّ نْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُواْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُواْ إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } > 7 !

< < الحج: ( 23 ) إن الله يدخل . . . . . > > {يُحَلَّوْنَ } عن ابن عباس: من حِلَيت المرأَةُ فهي حال { وَلُؤْلُؤًا } بالنصب على: ويؤتون لؤلؤًا ، كقوله: وحورًا عينًا . ولؤلؤًا بقلب الهمزة الثانية واوًا . ولوليًا ؛ بقلبهما واوين ، ثم بقلب الثانية ياء كأدل . ولول كأدل فيمن جرّ . ولولؤ ، وليليا ، بقلبهما ياءين ، عن ابن عباس: وهداهم الله وألهمهم أن يقولوا الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وهداهم إلى طريق الجنة . يقال: فلان يحسن إلى الفقراء وينعش المضطهدين ، لا يراد حال ولا استقبال ، وإنما يراد استمرار وجود الإحسان منه والنعشة في جميع أزمنته وأوقاته . ومنه قوله تعالى: { وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي الصدود منهم مستمرّ دائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت