فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 2833

% ( وَمَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَّجَا ;

{ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ } بالرفع على الاستئناف ، وهو وعيد لأهل مكة يريد: ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأولين ، ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم ، ويقويها قراءة ابن مسعود ( ثم سنتبعهم ) وقرىء بالجزم للعطف على نهلك . ومعناه: أنه أهلك الأولين من قوم نوح وعاد وثمود ، ثم أتبعهم الآخرين من قوم شعيب ولوط وموسى { كَذَلِكَ } مثل ذلك الفعل الشنيع { نَفْعَلُ } بكل من أجرم إنذارًا وتحذيرًا من عاقبة الجرم وسوء أثره .

! 7 < { أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } > 7 !

< < المرسلات: ( 20 ) ألم نخلقكم من . . . . . > > {إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ } إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه الله وحكم به: وهو تسعة الأشهر ، أو ما دونها ، أو ما فوقها { فَقَدَرْنَا } فقدّرنا ذلك تقديرًا { فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ } فنعم المقدّرون له نحن . أو فقدرنا على ذلك فنعم القدرون عليه نحن ؛ والأوّل أولى لقراءة من قرأ ( فقدّرنا بالتشديد ) ولقوله { مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } ( عبس: 19 ) .

! 7 < { أَلَمْ نَجْعَلِ الاٌّ رْضَ كِفَاتًا * أَحْيَآءً وَأَمْواتًا * وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتًا * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } > 7 !

< < المرسلات: ( 25 ) ألم نجعل الأرض . . . . . > > الكفات: من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه: وهو اسم ما يكفت ، كقولهم: الضمام والجماع لما يضم ويجمع ، يقال: هذا الباب جماع الأبواب ، وبه انتصب { أَحْيَاء وَأَمْواتًا } كأنه قيل: كافتة أحياء وأمواتًا . أو بفعل مضمر يدل عليه وهو تكفت . والمعنى: تكفت أحياء على ظهرها ، وأمواتًا في بطنها . وقد استدل بعض أصحاب الشافعي رحمه الله على قطع النباش بأنّ الله تعالى جعل الأرض كفاتًا للأموات ، فكان بطنها حرزًا لهم ؛ فالنباش سارق من الحرز . فإن قلت: لم قيل أحياء وأمواتًا على التنكير ، وهي كفات الأحياء والأموات جميعًا ؟ قلت: هو من تنكير التفخيم ، كأنه قيل: تكفت أحياء لا يعدون وأمواتًا لا يحصرون ، على أنّ أحياء الإنس وأمواتهم ليسوا بجميع الأحياء والأموات . ويجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت