! 7 < { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَاهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } > 7 !
< < الجاثية: ( 23 ) أفرأيت من اتخذ . . . . . > > أي: هو مطواع لهوى النفس يتبع ما تدعوه إليه ، فكأنه يعبده كما يعبد الرجل إلاهه . وقرىء: ( آلهة هواه ) ، لأنه كان يستحسن الحجر فيعبده ، فإذا رأى ما هو أحسن رفضه إليه ، فكأنه اتخذ هواه آلهة شتى: يعبد كل وقت واحدًا منها { وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ } وتركه عن الهداية واللطف وخذله على علم ، عالمًا بأنّ ذلك لا يجدى عليه ، وأنه ممن لا لطف له . أو مع علمه بوجوه الهداية وإحاطته بأنواع الألطاف المحصلة والمقرّبة { فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ } إضلال { اللَّهُ } وقرىء ( غشاوة ) بالحركات الثلاث . وغشوة ، بالكسر والفتح . وقرىء ( تتذكرون ) .
! 7 < { وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ } > 7 !
< < الجاثية: ( 24 ) وقالوا ما هي . . . . . > > {نَمُوتُ وَنَحْيَا } نموت نحن ويحيا وأولادنا . أو يموت بعض ويحيا بعض . أو نكون مواتًا نطفًا في الأصلاب ، ونحيا بعد ذلك . أو يصيبنا الأمران: الموت والحياة ، يريدون: الحياة في الدنيا والموت بعدها ، وليس وراء ذلك حياة . وقرىء: ( نحيا ) بضم النون . وقرىء ( إلا دهر يمرّ ) ما يقولون ذلك عن علم ، ولكن عن ظنّ وتخمين: كانوا يزعمون أنّ مرور الأيام والليالي هو المؤثر في هلاك الأنفس ، وينكرون ملك الموت وقبضه الأرواح بأمر الله ، وكانوا يضيفون كل حادثة تحدث إلى الدهر والزمان ، وترى أشعارهم ناطقة بشكوى الزمان . ومنه قوله عليه السلام:
( 1022 ) ( لا تسبوا الدهر ، فإنّ الله هو الدهر ) أي: فإنّ الله هو الآتي بالحوادث لا الدهر .
! 7 < { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائْتُواْ بِأابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } > 7 !
< < الجاثية: ( 25 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . > > وقرىء ( حجتهم ) بالنصب والرفع ، على تقديم خبر كان وتأخيره . فإن قلت: لم