فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2833

من قرأ أربع أن ينتصب ؛ لأنه في حكم المصدر والعامل فيه المصدر الذي هو { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ } وهي مبتدأ محذوف الخبر ، تقديره: فواجب شهادة أحدهم أربع شهادات بالله . وقرىء أن لعنة الله ، وأن غضب الله: على تخفيف أن ورفع ما بعدها . وقرىء: ( أن غضب الله ) على فعل الغضب . وقرىء: بنصب الخامستين ، على معنى: وتشهد الخامسة . فإن قلت: لم خصت الملاعنة بأن تخمس بغضب الله ؟ قلت: تغليظًا عليها ؛ لأنها هي أصل الفجور ومنبعه بخلابتها وإطماعها ، ولذلك كانت مقدّمة في آية الجلد . ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم لخولة ( فالرجمُ أهونُ عليكِ من غضبِ اللَّهِ ) .

! 7 < { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ } > 7 !

< < النور: ( 10 ) ولولا فضل الله . . . . . > > الفضل: التفضل ، وجواب ( لولا ) متروك ، وتركه دال على أمر عظيم لا يكتنه ، ورب مسكوت عنه أبلغ من منطوق به .

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } > 7 !

< < النور: ( 11 ) إن الذين جاؤوا . . . . . > > الإفك: أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء . وقيل: هو البهتان لا تشعر به حتى يفجأك . وأصله: الافك ، وهو القلب ؛ لأنه قول مأفوك عن وجهه . والمراد: ما أُفك به على عائشة رضي الله عنها . والعصبة: الجماعة من العشرة إلى الأربعين ، وكذلك العصابة . واعصو صبوا: اجتمعوا ، وهم عبد الله بن أبيّ رأس النفاق ، وزيد بن رفاعة ، وحسان بن ثابت ، ومسطح ابن أثاثة ، وحمنة بنت جحش ، ومن ساعدهم . وقرىء: ( كبره ) بالضم والكسر ، وهو عِظَمه . والذي تولاه عبد الله ، لإمعانه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانتهازه الفرص ، وطلبه سبيلًا إلى الغميزة .

أي يصيب كل خائض في حديث الإفك من تلك العصبة نصيبه من الإثم على مقدار خوضه . والعذاب العظيم لعبد الله ، لأنّ معظم الشرّ كان منه . يحكى أن صفوان رضي الله عنه مرّ بهودجها عليه وهو في ملأ من قومه فقال: من هذه ؟ فقالوا: عائشة رضي الله عنها ، فقال: والله ما نجت منه ولا نجا منها ، وقال: امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها . والخطاب في قوله: { هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } لمن ساءه ذلك من المؤمنين ، وخاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعائشة ، وصفوان بن المعطل رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت