باللعان . وعن عثمان البتي: لا فرقة أصلًا . وعند الشافعي رضي الله عنه تقع بلعان الزوج ، وتكون هذه الفرقة في حكم التطليقة البائنة عند أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما ولا يتأبد حكمها ، فإذا أكذب الرجل نفسه بعد ذلك فحدّ جاز أن يتزوجها . وعند أبي يوسف وزفر والحسن بن زياد والشافعي رضي الله عنهم: هي فرقة بغير طلاق توجب تحريمًا مؤبدًا ، ليس لهما أن يجتمعا بعد ذلك بوجه . وروي:
( 739 ) أن آية القذف لما نزلت قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فقام عاصم بن عدي الأنصاري رضي الله عنه فقال: جعلني الله فداك ، إن وجد رجل مع امرأته رجلًا فأخبر جلد ثمانين وردّت شهادته أبدًا وفسق ، وإن ضربه بالسيف قتل ، وإن سكت سكت على غيظ ، وإلى أن يجيء بأربعة شهداء فقد قضى الرجل حاجته ومضى: اللَّهم افتح . وخرج فاستقبله هلال بن أمية أو عويمر فقال: ما وراءك ؟ قال: شرّ: وجدت على بطن امرأتي خولة وهي بنت عاصم شريكَ بن سحماء ، فقال: هذا والله سؤالي ، ما أسرع ما ابتليت به فراجعا ، فأخبر عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلم خولة فقالت: لا أدري ، ألغيرة أدركته ؟ أم بخلًا على الطعام وكان شريك نزيلهم وقال هلال: لقد رأيته على بطنها . فنزلت ، ولاعن بينهما . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قوله وقولها: أنّ لعنةَ اللَّهِ عليهِ ، إنّ غضبَ اللَّهَ عليها: آمين ، وقال القوم: آمين ، وقالَ لهَا: إنْ كنتِ ألممْتِ بِذَنْبٍ فاعترفِي بِهِ ، فالرجمُ أَهونُ عليك مِنْ غضبِ اللَّهِ ، إن غضبَه هوَ النارُ . وقال: تحينُوا بها الولادةُ فإن جاءَتْ به أصيهبَ أثيبجَ يضربُ إلى السوادِ فهو لشريكٍ ، وإنْ جاءَتْ بِهِ أَورقَ جعدًا جماليًا خدلجَ الساقَيْنِ فهو لغيرِ الذي رميت بهِ ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: فجاءت بأشبهِ خلقِ اللَّهِ لشريكِ . فقال صلى الله عليه وسلم: ( لَولاَ الأيمانُ لكان لِي ولها شأن ) . وقرىء: ( ولم تكن ) بالتاء ؛ لأنّ الشهداء جماعة ، أو لأنهم في معنى الأنفس التي هي بدل . ووجه