! 7 < { قُل لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } > 7 < الأعراف: ( 188 ) قل لا أملك . . . . . > >
{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى } هو إظهار للعبودية والانتفاء عما يختص بالربوبية من علم الغيب: أي أنا عبد ضعيف لا أملك لنفسي اجتلاب نفع ولا دفع ضرركما المماليك والعبيد { إِلاَّ مَا شَاء } ربي ومالكي من النفع لي والدفع عني { وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ } لكانت حالي على خلاف ما هي عليه ، من استكثار الخير ، واستغزار المنافع ، واجتناب السوء والمضارّ ، حتى لا يمسني شيء منها . ولم أكن غالبًا مرة ومغلوبًا أخرى في الحروب . ورابحًا وخاسرًا في التجارات ، ومصيبًا مخطئًا في التدابير { إِنْ أَنَا إِلاَّ } عبد أرسلت نذيرًا وبشيرًا ، وما من شأني أني أعلم الغيب { لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يجوز أن يتعلق بالنذير والبشير جميعًا ، لأن النذارة والبشارة إنما تنفعان فيهم . أو يتعلق بالتبشير وحده ويكون المتعلق بالنذير محذوفًا أي إلا نذير للكافرين وبشير لقوم يؤمنون .
! 7 < { هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّآ ءَاتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } > 7 < الأعراف: ( 189 - 190 ) هو الذي خلقكم . . . . . > >
{ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ } وهي نفس آدم عليه السلام { وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } وهي حواء ، خلقها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه . أو من جنسها كقوله: { جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا } ( النمل: 72 ) { لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا } ليطمئن إليها ويميل ولا ينفر ؛ لأن الجنس إلى الجنس أميل وبه آنس ، وإذا كانت بعضًا منه كان السكون والمحبة أبلغ ، كما يسكن الإنسان إلى ولده ويحبه محبة نفسه لكونه بضعة منه . وقال: { لِيَسْكُنَ } فذكر بعد ما أنث في قوله: ( واحدة ) ( منها زوجها ) ، ذهابا إلى معنى النفس ليبين أن المراد بها آدم . ولأن الذكر هو الذي يسكن إلى الأنثى ويتغشاها ، فكان التذكير أحسن طباقًا للمعنى . والتغشي: كناية عن الجماع ، وكذلك الغشيان والإتيان { حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا } خف عليها ، ولم تلق منه ما يلقي بعض الحبالي من حملهن من الكرب والأذى ، ولم تستثقله كما يستثقلنه . وقد تسمع