فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2833

{ لِلنَّاسِ } أي الذين يقع عليهم اسم الناس من غير فرق بين حاضر وباد وتانيء وطاريء ومكي وآفاقي . وقد استشهد به أصحاب أبي حنيفة قائلين: إنّ المراد بالمسجد الحرام: مكة ، على امتناع جواز بيع دور مكة وإجارتها . وعند الشافعي: لا يمتنع ذلك . وقد حاور إسحاق بن راهويه فاحتجّ بقوله: { الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم } ( الحج: 40 ) ، ( الحشر: 8 ) وقال: أنسب الديار إلى مالكيها ، أو غير مالكيها ؟ واشترى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دار السجن من مالكيه أو غير مالكيه ؟ { سَوَآء } بالنصب: قراءة حفص . والباقون على الرفع . ووجه النصب أنه ثاني مفعولي جعلناه ، أَي: جعلناه مستويًا { الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ } وفي القراءة بالرفع . الجمعة مفعول ثان . الإلحاد: العدول عن القصد ، وأصله إلحاد الحافر . وقوله: { بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ } حالان مترادفتان . ومفعول { يُرِدْ } متروك ليتناول كل متناول ، كأنه قال: ومن يرد فيه مرادًا ما عادلًا عن القصد ظالمًا { نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } يعني أَنّ الواجب على من كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السداد والعدل في جميع ما يهمّ به ويقصده . وقيل: الإلحاد في الحرم: منع الناس عن عمارته . وعن سعيد بن جبير: الاحتكار . وعن عطاء: قول الرجل في المبايعة: ( لا والله ، وبلى والله ، وعن عبد الله بن عمر أنه كان له فسطاطان ، أحدهما: في الحل ، والآخر في الحرم ، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل ، فقيل له ، فقال: كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: لا والله وبلى والله ) . وقرىء: ( يرد ) بفتح الياء من الورود ، ومعناه من أتى فيه بإلحاد ظالمًا . وعن الحسن: ومن يرد إلحاده بظلم . أراد: إلحادًا فيه ، فأضافه على الاتساع في الظرف ، كمكر الليل: ومعناه من يرد أن يلحد فيه ظالمًا . وخبر إن محذوف لدلالة جواب الشرط عليه ، تقديره: إن الذين كفروا ويصدون عن المسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم ؛ وكل من ارتكب فيه ذنبًا فهو كذلك . عن ابن مسعود: الهمة في الحرم تكتب ذنبًا .

! 7 < { وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْقَآئِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } > 7 !

< < الحج: ( 26 ) وإذ بوأنا لإبراهيم . . . . . > > واذكر حين جعلنا { لإِبْراهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ } مباءة ، أي: مرجعًا يرجع إليه للعمارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت