في أن وهب لهم أجود النخل وأنفعه . لأنّ الإناث ولادة التمر ، والبرني: أجود التمر وأطيبه ويجوز أن يريد أن نخيلهم أصابت جودة المنابت وسعة الماء ، وسلمت من العاهات ، فحملت الحمل الكثير ، وإذا كثر الحمل هضم ، وإذا قل جاء فاخرًا . وقيل: الهضيم: اللين النضيج ، كأنه قال: ونخل قد أرطب ثمره . قرأ الحسن: ( وتنحتون ) بفتح الحاء . وقرىء: ( فرهين ) ، وفارهين . والفراهة: الكيس والنشاط . ومنه: خيل فرهة ، استعير لامتثال الأمر ، وارتسامه طاعة الآمر المطاع . أو جعل الأمر مطاعًا على المجاز الحكمي ، والمراد الآمر . ومنه قولهم: لك عليّ إمرة مطاعة . وقوله تعالى: { وَأَطِيعُواْ أَمْرِى } ( طه: 90 ) . فإن قلت: ما فائدة قوله: { وَلاَ يُصْلِحُونَ } ؟ قلت: فائدته أنّ فسادهم فساد مصمت ليس معه شيء من الصلاح ، كما تكون حال بعض المفسدين مخلوطة ببعض الصلاح .
! 7 < { قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِأايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 153 ) قالوا إنما أنت . . . . . > > المسحر: الذي سحر كثيرًا حتى غلب على عقله . وقيل: هو من السحر الرئة ، وأنه بشر .
! 7 < { قَالَ هَاذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ } > 7 !
< < الشعراء: ( 155 ) قال هذه ناقة . . . . . > > الشرب: النصيب من الماء ، نحو السقي والقيت ، للحظ من السقي والقوت ، وقرىء: بالضم . روي أنهم قالوا: نريد ناقة عشراء تخرج من هذه الصخرة ، فتلد سقبا . فقعد صالح يتفكر ، فقال له جبريل عليه السلام: صل ركعتين وسل ربك الناقة ، ففعل ، فخرجت الناقة وبركت بين أيديهم ونتجت سقبا مثلها في العظم . وعن أبي موسى: رأيت مصدرها فإذا هو ستون ذراعًا . وعن قتادة: إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله ، ولهم شرب يوم لا تشرب فيه الماء { بِسُوء } بضرب أو عقر أو غير ذلك . عظم اليوم لحلول العذاب فيه ووصف اليوم به أبلغ من وصف العذاب ، لأن الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشد .
! 7 < { فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ * فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } > 7 < الشعراء: ( 157 ) فعقروها فأصبحوا نادمين > >