فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 2833

فلم يجبك إليها فقلت: كذلك أنزلها باللئام ، تعني مثل هذا الإنزال أنزلناها بهم مردودة غير مقضية . ومحل قوله { لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } النصب على الحال ، أي غير مؤمن به ، أو هو بيان لقوله: { كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ } . { قُل لِلَّذِينَ } طريقتهم التي سنها الله في إهلاكهم حين كذبوا برسلهم وبالذكر المنزل عليهم ، وهو وعيد لأهل مكة على تكذيبهم .

! 7 < { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ } > 7 !

< < الحجر: ( 14 ) ولو فتحنا عليهم . . . . . > > قرىء: ( يعرجون ) بالضم والكسر . و { سُكّرَتْ } حيرت أو حبست من الإبصار ، من السكر أو السكر . وقرىء: ( سُكِرَت ) بالتخفيف أي حبست كما يحبس النهر من الجري . وقرىء: ( سَكِرَت ) من السكر ، أي حارت كما يحار السكران . والمعنى أنّ هؤلاء المشركين بلغ من غلوهم في العناد: أن لو فتح لهم باب من أبواب السماء ، ويسر لهم معراج يصعدون فيه إليها ، ورأوا من العيان ما رأوا ، لقالوا: هو شيء نتخايله لا حقيقة له ، ولقالوا قد سحرنا محمد بذلك . وقيل: الضمير للملائكة ، أي: لو أريناهم الملائكة يصعدون في السماء عيانًا لقالوا ذلك . وذكر الظلول ليجعل عروجهم بالنهار ليكونوا مستوضحين لما يرون . وقال: إنما ، ليدل على أنهم يبتون القول بأنّ ذلك ليس إلا تسكيرًا للأبصار .

! 7 < { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ * إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ * وَالاٌّ رْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ * وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } > 7 !

< < الحجر: ( 16 - 20 ) ولقد جعلنا في . . . . . > > { مَنِ اسْتَرَقَ } في محل النصب على الاستثناء . وعن ابن عباس: أنهم كانوا لا يحجبون عن السموات ، فلما ولد عيسى منعوا من ثلاث سموات ، فلما ولد محمد منعوا من السموات كلها { شِهَابٌ مُّبِينٌ } ظاهر للمبصرين { مَّوْزُونٍ } وزن بميزان الحكمة ، وقدّر بمقدار تقتضيه ، لا يصلح فيه زيادة ولا نقصان ، أو له وزن وقدر في أبواب النعمة والمنفعة ، وقيل: ما يوزن من نحو الذهب والفضة والنحاس والحديد وغيرها { مَعَايِشَ } بياء صريحة ، بخلاف الشمائل والخبائث ونحوهما ، فإن تصريح الياء فيها خطأ ، والصواب الهمزة ، أو إخراج الياء بين بين . وقد قرىء: ( معائش ) بالهمزة على التشبيه { وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ } عطف على معايش ، أو على محل لكم ، كأنه قيل: وجعلنا لكم فيها معايش ، وجعلنا لكم من لستم له برازقين ، أو: وجعلنا لكم معايش ولمن لستم له برازقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت