فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 2833

َ عَنْهُم وغاب عنهم غيبة الشيء الضائع { مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } من الكذب والباطل .

! 7 < { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءَاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الاٌّ خِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الاٌّ رْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } > 7 !

< < القصص: ( 76 - 77 ) إن قارون كان . . . . . > > { قَارُونُ } اسم أعجمي مثل هرون ، ولم ينصرف للعجمة والتعريف ، ولو كان فاعولًا من قرن لانصرف . وقيل: معنى كونه من قومه أنه آمن به . وقيل: كان إسرائيليًا ابن عم موسى: هو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب . وموسى بن عمران بن قاهث . وقيل: كان موسى ابن أخيه ، وكان يسمى المنور لحسن صورته ، وكان أقرأ بني إسرائيل للتوراة ، ولكنه نافق كما نافق السامري وقال: إذا كانت النبوّة لموسى عليه السلام ، والمذبح والقربان إلى هرون فمالي ؟ وروي: أنه لما جاوز بهم موسى البحر وصارت الرسالة والحبورة لهرون يقرّب القربان ويكون رأسًا فيهم وكان القربان إلى موسى فجعله موسى إلى أخيه وجد قارون في نفسه وحسدهما ، فقال لموسى: الأمر لكما ولست على شيء ، إلى متى أصبر ؟ قال موسى: هذا صنع الله قال: والله لا أصدق حتى تأتي بآية ، فأمر رؤساء بني إسرائيل أن يجيء كل واحد بعصاه ، فحزمها وألقاها في القبة التي كان الوحي ينزل عليه فيها ، وكانوا يحرسون عصيهم بالليل ، فأصبحوا وإذا بعصا هرون تهتز ولها ورق أخضر ، وكانت من شجر اللوز ، فقال قارون: ما هو بأعجب مما تصنع من السحر { فَبَغَى عَلَيْهِمْ } من البغي وهو الظلم . قيل: ملكه فرعون على بني إسرائيل فظلمهم . وقيل: من البغي وهو الكبر والبذخ: تبذخ عليهم بكثرة ماله وولده . وقيل: زاد عليهم في الثياب شبرًا . المفاتح: جمع مفتح بالكسر: وهو ما يفتح به . وقيل هي الخزائن ، وقياس واحدها: مفتح بالفتح . ويقال: ناء به الحمل ، إذا أثقله حتى أماله . والعصبة: الجماعة الكثيرة والعصابة: مثلها . واعصو صبوا: اجتمعوا . وقيل: كانت تحمل مفاتيح خزائنه ستون بغلًا ، لكل خزانة مفتاح ، ولا يزيد المفتاح على أصبع . وكانت من جلود . قال أبو رزين: يكفي الكوفة مفتاح ، وقد بولغ في ذكر ذلك بلفظ: الكنوز ، والمفاتح ، والنوء ، والعصبة ، وأولى القوة . وقرأ بدليل بن ميسرة: لينوء بالياء . ووجهه أن يفسر المفاتح بالخزائن ، ويعطيها حكم ما أضيفت إليه للملابسة والاتصال ، كقولك ذهبت أهل اليمامة . ومحل إذ منصوب بتنوء { لاَ تَفْرَحْ } كقوله: { وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا ءاتَاكُمْ } ( الحديد: 23 ) وقول القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت