فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 2833

الصحيح البصر الماشي في الطريق المهتدي له ، وهو مثل للمؤمن والكافر . وعن قتادة: الكافر أكب على معاصي الله تعالى فحشره الله يوم القيامة على وجهه . وعن الكلبي: عني به أبو جهل بن هشام . وبالسويّ: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل: حمزة بن عبد المطلب .

! 7 < { وَيَقُولُونَ مَتَى هَاذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَاذَا الَّذِى كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ } > 7 !

< < الملك: ( 25 ) ويقولون متى هذا . . . . . > > {فَلَمَّا رَأَوْهُ } الضمير للوعد . والزلفة: القرب ، وانتصابها على الحال أو الظرف ، أي: رأوه ذا زلفة أو مكانًا ذا زلفة { سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } أي ساءت رؤية الوعد وجوههم: بأن عليها الكآبة وغشيها الكسوف والقترة ، وكلحوا ، وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب { وَقِيلَ } القائلون: الزبانية { تَدْعُونَ } تفتعلون من الدعاء ، أي: تطلبون وتستعجلون به . وقيل: هو من الدعوى ، أي: كنتم بسببه تدعون أنكم لا تبعثون . وقرىء: ( تدعون ) ، وعن بعض الزهاد: أنه تلاها في أول الليل في صلاته ، فبقي يكررها وهو يبكي إلى أن نودي لصلاة الفجر ، ولعمري إنها لو قاذة لمن تصور تلك الحالة وتأملها .

! 7 < { قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ اللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } > 7 !

< < الملك: ( 28 ) قل أرأيتم إن . . . . . > > كان كفار مكة يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك ، فأمر بأن يقول لهم: نحن مؤمنون متربصون لإحدى الحسنيين: إما أن نهلك كما تتمنون فننقلب إلى الجنة ، أو نرحم بالنصرة والإدالة للإسلام كما نرجو ، فأنتم ما تصنعون ؟ من يجيركم وأنتم كافرون من عذاب النار ؟ لا بدّ لكم منه ، يعني: إنكم تطلبون لنا الهلاك الذي هو استعجال للفوز والسعادة ، وأنتم في أمر هو الهلاك الذي لا هلاك بعده ، وأنتم غافلون لا تطلبون الخلاص منه . أو إن أهلكنا الله بالموت فمن يجيركم بعد موت هداتكم ، والآخذين بحجزكم من النار ، وإن رحمنا بالإمهال والغلبة عليكم وقتلكم فمن يجيركم ؛ فإنّ المقتول على أيدينا هالك . أو إن أهلكنا الله في الآخرة بذنوبنا ونحن مسلمون ، فمن يجير الكافرين وهم أولى بالهلاك لكفرهم ؛ وإن رحمنا بالإيمان فيمن يجير من لا إيمان له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت