الكفر قبل الإسلام . والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق والفجور في الإسلام ، فكأن المعنى: ولا تحدثن بالتبرج جاهلية في الإسلام تتشبهن بها بأهل الجاهلية الكفر . ويعضده ما روي:
( 886 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء رضي الله عنه: ( إن فيك جاهلية ) قال جاهلية كفر أم إسلام ؟ فقال: ( بل جاهلية كفر ) . أمرهن أمرًا خاصًا بالصلاة والزكاة ، ثم جاء به عامًا في جميع الطاعات ؛ لأن هاتين الطاعتين البدنية والمالية هما أصل سائر الطاعات: من أعتنى بهما حق اعتنائه جرّتاه إلى ما وراءهما ، ثم بين أنه إنما نهاهن وأمرهن ، ووعظهنّ ، لئلا يُقارفُ أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المآثم ، ولتصوّنوا عنها بالتقوى . واستعار للذنوب: الرجس ، والتقوى: الطهر ؛ لأنّ عرض المقترف للمقبحات يتلوّث بها ويتدنس ، كما يتلوث بدنه بالأرجاس . وأما المحسنات ، فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر . وفي هذه الاستعارة ما ينفر أولي الألباب عما كرهه الله لعباده ونهاهم عنه ، ويرغبهم فيما رضيه لهم وأمرهم به . و { أَهْلَ الْبَيْتِ } نصب على النداء . أو على المدح . وفي هذا دليل بيّن على أنّ نساء النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته .
! 7 < { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . . > > ثم ذكرهنّ أنّ بيوتهن مهابط الوحي ، وأمرهنّ أن لا ينسين ما يتلى فيها من الكتاب الجامع بين أمرين: هو آيات بينات تدلّ على صدق النبوّة ؛ لأنه معجزة بنظمه . وهو حكمة وعلوم وشرائع { إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } حين علم ما ينفعكم ويصلحكم في دينكم فأنزله عليكم أو علم من يصلح لنبوّته من يصلح لأن يكرهوا أهل بيته . أو حيث جعل الكلام الواحد جامعًا بين الغرضين .
! 7 < { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } > 7 < الأحزاب: ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . . > >