عبد الدار . ( جاء ) و ( أتى ) يستعملان في معنى فعل ، فيعديان تعديته ، وقد يكون على معنى: وردوا ظلمًا ، كما تقول: جئت المكان . ويجوز أن يحذف الجار ويوصل الفعل . وظلمهم: أن جعلوا العربي يتلقن من العجمي الرومي كلامًا عربيًا أعجز بفصاحته جميع فصحاء العرب . والزور: أن بهتوه بنسبة ما هو بريء منه إليه .
! 7 < { وَقَالُواْ أَسَاطِيرُ الاٌّ وَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } > 7 !
< < الفرقان: ( 5 ) وقالوا أساطير الأولين . . . . . > > { أَسَاطِيرُ الاْوَّلِينَ } ما سطَّره المتقدمون من نحو أحاديث رستم واسفنديار ، جمع: أسطار أو أسطورة كأحدوثة { اكْتَتَبَهَا } كتبها لنفسه وأخذها ، كما تقول: استكب الماء واصطبه: إذا سكبه وصبه لنفسه وأخذه . وقرىء: ( اكتُتبها ) على البناء للمفعول . والمعنى: اكتتبها كاتب له ، لأنه كان أمّيًا لا يكتب بيده ، وذلك من تمام إعجازه ، ثم حذفت اللام فأفضى الفعل إلى الضمير فصار اكتتبها إياه كاتب ، كقوله: { وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ } ( الأعراف: 155 ) ثم بنى الفعل للضمير الذي هو إياه فانقلب مرفوعًا مستترًا بعد أن كان بارزًا منصوبًا ، وبقي ضمير الأساطير على حاله ، فصار { اكْتَتَبَهَا } كما ترى . فإن قلت: كيف قيل: اكتتبها { فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ } وإنما يقال: أمليت عليه فهو يكتتبها ؟ قلت: فيه وجهان ، أحدهما: أراد اكتتابها أو طلبه فهي تملى عليه . أو كتبت له وهو أمّي فهي تملى عليه: أي تلقى عليه من كتابه يتحفظها: لأنّ صورة الإلقاء على الحافظ كصورة الإلقاء على الكاتب . وعن الحسن: أنه قول الله سبحانه يكذبهم وإنما يستقيم أن لو فتحت الهمزة للاستفهام الذي في معنى الإنكار . ووجهه أن يكون نحو قوله: % ( أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الْكِرَامَ وَأَن % أُورَثَ ذَوْدًا شَصَائِصًَا نَبَلاَ ) %
وحق الحسن أن يقف على الأولين ، { بُكْرَةً وَأَصِيلًا } أي دائمًا ، أو في الخفية قبل أن ينتشر الناس ، وحين يأوون إلى مساكنهم .
! 7 < { قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِى يَعْلَمُ السِّرَّ فِى السَّمَاواتِ وَالاٌّ رْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا } > 7 !
< < الفرقان: ( 6 ) قل أنزله الذي . . . . . > > أي يعلم كل سرّ خفيّ في السماوات والأرض ، ومن جملته ما تسرونه أنتم من