فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 2833

هو معطوف على ما تقدّم قبل شطر السورة من قوله تعالى: { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } ( الأنعام: 84 ) { تَمَامًا عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ } تمامًا للكرامة والنعمة ، على الذي أحسن ، على من كان محسنًا صالحًا ، يريد جنس المحسنين . وتدلّ عليه قراءة عبد الله: ( على الذين أحسنوا ) أو أراد به موسى عليه السلام ، أي تتمة للكرامة على العبد الذي أحسن الطاعة في التبليغ وفي كل ما أمر به أو تمامًا على الذي أحسن موسى من العلم والشرائع ، من أحسن الشيء إذا أجاد معرفته ، أي زيادة على علمه على وجه التتميم . وقرأ يحيى بن يعمر: ( على الذي أحسن ) ، بالرفع ، أي على الذي هو أحسن ، بحذف المبتدإ كقراءة من قرأ: { مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً } ( البقرة: 26 ) بالرفع أي على الدين الذي هو أحسن دين وأرضاه . أو آتينا موسى الكتاب تمامًا ، أي تامًَّا كاملًا على أحسن ما تكون عليه الكتب ، أي على الوجه والطريق الذي هو أحسن وهو معنى قول الكلبي: أتمَّ له الكتاب على أحسنه .

! 7 < { وَهَاذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * أَن تَقُولُواْ إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّآ أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ } > 7 < الأنعام: ( 155 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . > >

{أَن تَقُولُواْ } كراهة أن تقولوا { عَلَى طَائِفَتَيْنِ } يريدون أهل التوراة وأهل الإنجيل { وَإِن كُنَّا } هي إن المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة بينها وبين النافية . والأصل: وإنه كنا عن دراستهم غافلين ، على أن الهاء ضمير الشأن { عَن دِرَاسَتِهِمْ } عن قراءتهم ، أي لم نعرف مثل دراستهم { لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ } لحدّة أذهاننا ، وثقابة أفهامنا ، وغزارة حفظنا لأيام العرب ووقائعها وخطبها وأشعارها وأسجاعها وأمثالها ، على أنا أمّيون . وقرىء: ( أن يقولوا ) أو يقولوا ، بالياء { فَقَدْ جَاءكُمْ بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ } تبكيت لهم ، وهو على قراءة من قرأ: ( يقولوا ) على لفظ الغيبة أحسن ، لما فيه من الالتفات . والمعنى: إن صدّقتكم فيما كنتم تعدّون من أنفسكم فقد جاءكم بينة من ربكم ، فحذف الشرط وهو من أحاسن الحذوف { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ } بعد ما عرف صحتها وصدقها ، أو تمكن من معرفة ذلك { وَصَدَفَ عَنْهَا } الناس فضلّ وأضلّ { سَنَجْزِى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوء الْعَذَابِ } كقوله: { الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ } ( النحل: 88 ) .

! 7 < { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } > 7 < الأنعام: ( 158 ) هل ينظرون إلا . . . . . > >

{ الْمَلَائِكَةَ } ملائكة الموت ، أو العذاب { أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } أو يأتي كل آيات ربك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت