فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2833

بدليل قوله: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ } يريد آيات القيامة والهلاك الكلي ، وبعض الآيات . أشراط الساعة ، كطلوع الشمس من مغربها ، وغير ذلك . وعن البراء بن عازب:

( 384 ) كنا نتذاكر الساعة إذ أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( ما تتذاكرون ؟ فقلنا: نتذاكر الساعة قال: إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: الدخان ، ودابة الأرض ، وخسفًا بالمغرب ، وخسفًا بالمشرق ، وخسفًا بجزيرة العرب ، والدجال ، وطُلوع الشمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ، ونارًا تخرج من عدن ) . { وَلَمْ تَكُنْ * مِن قَبْلُ أَوْ } صفة لقوله نفسًا . وقوله: { أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا } عطف على آمنت . والمعنى أنّ أشراط الساعة إذا جاءت وهي آيات ملجئة مضطرة ، ذهب أوان التكليف عندها ، فلم ينفع الإيمان حينئذ نفسًا غير مقدّمة إيمانها من قبل ظهور الآيات ، أو مقدّمة الإيمان غير كاسبة في إيمانها خيرًا ، فلم يفرق كما ترى بين النفس الكافرة إذا آمنت في غير وقت الإيمان ، وبين النفس التي آمنت في وقته ولم تكسب خيرًا ، ليعلم أنَّ قوله: { الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } ( البقرة: 25 ) جمع بين قرينتين ، لا ينبغي أن تنفك إحداهما عن الأخرى ، حتى يفوز صاحبهما ويسعد ، وإلاّ فالشقوة والهلاك { قُلِ انتَظِرُواْ * وَأَنَا * مُنتَظِرُونَ } وعيد . وقرىء: ( أن يأتيهم الملائكة ) بالياء والتاء . وقرأ ابن سيرين: ( لا تنفع بالتاء ؛ لكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت