وافترائهم على الله الكذب من كونه ذا شركاء . وقرىء ( إفكهم ) ، والأفك والإفك: كالحذر والحذر . وقرىء: ( وذلك إفكهم ) أي: وذلك الاتخاذ الذي هذا أثره وثمرته صرفهم عن الحق . وقرىء: ( أفكهم ) على التشديد للمبالغة . وآفكهم: جعلهم آفكين . وآفكهم ، أي: قولهم الآفك ذو الإفك ، كما تقول قول كاذب ، وذلك إفك مما كانوا يفترون ، أي: بعض ما كانوا يفترون من الإفك .
! 7 < { وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُواْ ياقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * ياقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِىَ اللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الاٌّ رْضَ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ أُوْلَائِكَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ } > 7 !
< < الأحقاف: ( 29 - 32 ) وإذ صرفنا إليك . . . . . > > { صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا } أملناهم إليك وأقبلنا بهم نحوك . وقرىء: ( صرفنا ) بالتشديد ؛ لأنهم جماعة . والنفر: دون العشرة . ويجمع أنفارًا . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه:
( 1031 ) لو كان ههنا أحد من أنفارنا { فَلَمَّا حَضَرُوهُ } الضمير للقرآن . أي: فلما كان بمسمع منهم . أو لرسول الله ت . وتعضده قراءة من قرأ ( فلما قضى ) أي أتمّ قراءته وفرع منها { قَالُواْ } قال بعضهم لبعض { أَنصِتُواْ } اسكتوا مستمعين . يقال: أنصت لكذا واسنتصت له . روى:
( 1032 ) أن الجنّ كانت تسترق السمع ، فلما حرست السماء ورجموا بالشهب قالوا: ما هذا إلا لنبإ حدث ، فنهض سبعة نفر أو تسعة من أشراف جنّ نصيبين أو نينوى: منهم زوبعة ، فضربوا حتى بلغوا تهامة ، ثم اندفعوا إلى وادي نخلة ، فوافقوا