فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2833

! 7 < { قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا } > 7 !

< < الكهف: ( 73 ) قال لا تؤاخذني . . . . . > > {بِمَا نَسِيتُ } بالذي نسيته ، أو بشيء نسيته ، أو بنسياني: أراد أنه نسي وصيته لا مؤاخذة على الناسي . أو أخرج الكلام في معرض النهي عن المؤاخذة بالنسيان يوهجه أن قد نسي ليبسط عذره في الإنكار وهو من معاريض الكلام التي يتقي بها الكذب ، مع التوصل إلى الغرض ، كقول إبراهيم: هذه أختي ، وإني سقيم . أو أراد بالنسيان: الترك ، أي: لا تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرّة . يقال: رهقه إذا غشيه ، وأرهقه إياه . أي: ولا تغشني { عُسْرًا } من أمري ، وهو اتباعه إياه ، يعني: ولا تعسر عليَّ متابعتك ، ويسرها عليّ بالإغضاء وترك المناقشة . وقرىء: ( عُسُرًا ) ، بضمتين .

! 7 < { فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا } > 7 !

< < الكهف: ( 74 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . > > {فَقَتَلَهُ } قيل: كان قتله فتل عنقه . وقيل: ضرب برأسه الحائط ، وعن سعيد بن جبير: أضجعه ثم ذبحه بالسكين . فإن قلت: لم قيل { حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِى السَّفِينَةِ خَرَقَهَا } بغير فاء و { حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ } قلت: جعل خرقها جزاء للشرط ، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفًا عليه ، والجزاء { قَالَ أَقَتَلْتَ } . فإن قلت: فلم خولف بينهما ؟ قلت: لأن خرق السفينة لم يتعقب الركوب ، وقد تعقّب القتل لقاء الغلام . وقرىء: ( زاكية ) و ( زكية ) ، وهي الطاهرة من الذنوب ، إما لأنها ظاهرة عنده لأنه لم يرها قد أذنبت ، وإما لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث { بِغَيْرِ نَفْسٍ } يعني لم تقتل نفسًا فيقتص منها . وعن ابن عباس:

( 644 ) أن نجدة الحروري كتب إليه: كيف جاز قتله ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الولدان ؟ فكتب إليه: إن علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتل { نُّكْرًا } . وقرىء: ( بضمتين ) وهو المنكر وقيل النكر أقل من الإمر ؛ لأن قتل نفس واحدة أهون من إغراق أهل السفينة . وقيل: معناه جئت شيئًا أنكر من الأوّل ، لأن ذلك كان حرقًا يمكن تداركه بالسدّ ، وهذا لا سبيل إلى تداركه . فإن قلت: ما معنى زيادة { لَكَ } ؟ قلت: زيادة المكافحة بالعتاب على رفض الوصية ، والوسم بقلة الصبر عند الكرة الثانية .

! 7 < { قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا } > 7 < الكهف: ( 76 ) قال إن سألتك . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت