خلقهم بأن يقال لهم: لم فعلتم ؟ في كل شيء فعلوه .
! 7 < { أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ هَاذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 24 ) أم اتخذوا من . . . . . > > كرّر { أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءالِهَةً } استفظاعًا لشأنهم واستعظامًا لكفرهم ، أي: وصفتم الله تعالى بأنّ له شريكًا ، فهاتوا برهانكم على ذلك: إمّا من جهة العقل ، وإمّا من جهة الوحي ، فإنكم لا تجدون كتابًا من كتب الأوّلين إلا وتوحيد الله وتنزيهه عن الأنداد مدعو إليه ، والإشراك به منهي عنه متوعد عليه . أي { هَاذَا } الوحي الوارد في معنى توحيد الله ونفي الشركاء عنه ، كما ورد عليّ فقد ورد على جميع الأنبياء ، فهو ذكر: أي عظة للذين معي: يعني أمّته ، وذكر للذين من قبلي: يريد أمم الأنبياء عليهم السلام . وقرىء: { ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى } بالتنوين ومن مفعول منصوب بالذكر كقوله: { أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا } ( البلد: 14 15 ) وهو الأصل والإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول كقوله: { غُلِبَتِ الرُّومُ * فِى أَدْنَى الاْرْضِ وَهُم مّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ } ( الروم: 3 ) وقرىء: ( من معي ) و ( من قبلي ) على من الإضافية في هذه القراءة . وإدخال الجار على ( مع ) غريب ، والعذر فيه أنه اسم هو ظرف ، نحو: قبل ، وبعد ، وعند ، ولدن ، وما أشبه ذلك ، فدخل عليه ( من ) كما يدخل على أخواته . وقرىء ( ذكر معي وذكر قبلي ) كأنه قيل: بل عندهم ما هو أصل الشرّ والفساد كله وهو الجهل وفقد العلم ، وعدم التمييز بين الحق والباطل ، فمن ثم جاء هذا الإعراض ، ومن هناك ورد هذا الإنكار . وقرىء: { الْحَقّ } بالرفع عل توسيط التوكيد بين السبب والمسبب . والمعنى أن إعراضهم بسبب الجهل هو الحق لا الباطل . ويجوز أن يكون المنصوب أيضًا على هذا المعنى ، كما تقول: هذا عبد الله الحق لا الباطل .
! 7 < { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَاهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 25 ) وما أرسلنا من . . . . . > > {يُوحَى } ونوحي: مشهورتان . وهذه الآية مقرّرة لما سبقها من آي التوحيد .