فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 2833

اليوم نتركك على عماك ولا نزيل غطاءه عن عينيك .

! 7 < { وَكَذالِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِأايَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الاٌّ خِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } > 7 !

< < طه: ( 127 ) وكذلك نجزي من . . . . . > > لما توعد المعرض عن ذكره بعقوبتين: المعيشة الضنك في الدنيا ، وحشره أعمى في الآخرة ختم آيات الوعيد بقوله: { وَلَعَذَابُ الاْخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } كأنه قال: وللحشر على العمى الذي لا يزول أبدًا أشدّ من ضيق العيش المنقضي . أو أراد: ولتركنا إياه في العمى أشدّ وأبقى من تركه لآياتنا .

! 7 < { أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَاتٍ لاٌّ وْلِى النُّهَى } > 7 !

< < طه: ( 128 ) أفلم يهد لهم . . . . . > > فاعل { لَّمْ يَهْدِنِى } الجملة بعده يريد: ألم يهد لهم هذا بمعناه ومضمونه ونظيره قوله تعالى: { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الاْخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِى الْعَالَمِينَ } ( الصافات: 79 ) أي تركنا عليه هذا الكلام . ويجوز أن يكون فيه ضمير الله أو الرسول ، ويدل عليه القراءة بالنون . وقرىء: { يَمْشُونَ } يريد أنّ قريشًا يتقلبون في بلاد عاد وثمود ويمشون { فِى مَسَاكِنِهِمْ } ويعاينون آثار هلاكهم .

! 7 < { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى } > 7 !

< < طه: ( 129 ) ولولا كلمة سبقت . . . . . > > الكلمة السابقة: هي العدة بتأخير جزائهم إلى الآخرة ، يقول: لولا هذه العدة لكان مثل إهلاكنا عادًا وثمودًا لازمًا لهؤلاء الكفرة . واللزام: إما مصدر لازم وصف به ، وإما فعال بمعنى مفعل ، أي ملزم ، كأنه آلة اللزوم لفرط لزومه ، كما قالوا: لزاز خصم { وَأَجَلٌ مُّسَمًّى } لا يخلو من أن يكون معطوفًا على { كَلِمَةَ } أو على الضمير في { كَانَ } أي لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين لهم كم كانا لازمين لعاد وثمود ، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل .

! 7 < { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ ءَانَآءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى } > 7 !

< < طه: ( 130 ) فاصبر على ما . . . . . > > {بِحَمْدِ رَبّكَ } في موضع الحال ، أي: وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه والمراد بالتسبيح الصلاة . أو على ظاهر قدم الفعل على الأوقات أوّلًا ، والأوقات على الفعل آخر فكأنه قال: صل لله قبل طلوع الشمس يعني الفجر ، وقبل غروبها يعني الظهر والعصر ، لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار بين زوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت