فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2833

% ( قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ الْخُبَيْبَيْنِ قَدِي ;

أراد عبد الله بن الزبير وأشياعه ، وكان أعداؤه يكنونه بخبيب ابنه ، وكان مضعوفًا ، وكنيته المشهورة أبو بكر ، إلاّ أن هذا في الاسم وذاك في الصفة ، فإن قلت: ما معنى قوله: { هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ } ( النور: 25 ) ؟ قلت: معناه: ذو الحق البين ، أي: العادل الظاهر العدل ، الذي لا ظلم في حكمه ، والمحقّ الذي لا يوصف بباطل . ومن هذه صفته لم تسقط عنده إساءة مسيء ، ولا إحسان محسن ، فحق مثله أن يتقى ويجتنب محارمه .

! 7 < { الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُوْلَائِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } > 7 !

< < النور: ( 26 ) الخبيثات للخبيثين والخبيثون . . . . . > > أي { الْخَبِيثَاتُ } من القول تقال أو تعدّ { لِلْخَبِيثِينَ } من الرجال والنساء { وَالْخَبِيثُونَ } منهم يتعرضون { لِلْخَبِيثَاتِ } من القول ، وكذلك الطيبات والطيبون . و { أُوْلَائِكَ } إشارة إلى الطيبين ، وأنهم مبرؤون مما يقول الخبيثون من خبيثات الكلم ، وهو كلام جار مجرى المثل لعائشة وما رميت به من قول لا يطابق حالها في النزاهة والطيب . ويجوز أن يكون { أُوْلَائِكَ } إشارة إلى أهل البيت ، وأنهم مبرؤون مما يقول أهل الإفك ، وأن يراد بالخبيثات والطيبات: النساء ، أي: الخبائث يتزوّجن الخبائث ، والخباث الخبائث . وكذلك أهل الطيب . وذكر الرزق الكريم ها هنا مثله في قوله: { وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا } ( الأحزاب: 31 ) وعن عائشة: لقد أعطيت تسعًا ما أعطيتهنّ امرأة: لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت