فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 2833

وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون ) ، { مَن لاَّ يَسْألُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُّهْتَدُونَ } كلمة جامعة في الترغيب وفيهم ، أي: لا تخسرون معهم شيئًا من ديناكم وتربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة ، ثم أبرز الكلام في معرض المناصحة لنفسه وهو يريد مناصحتهم ليتلطف بهم ويداريهم ، ولأنه أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لروحه ، ولقد وضع قوله: { وَمَا لِىَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَنِى } مكان قوله: وما لكم لا تعبدون الذي فطركم . ألا ترى إلى قوله: { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ولولا أنه قصد ذلك لقال: الذي فطرني وإليه أرجع ، وقد ساقه ذلك المساق إلى أن قال: { بِرَبّكُمْ فَاسْمَعُونِ قِيلَ } يريد فاسمعوا قولي وأطيعوني ، فقد نبهتكم على الصحيح الذي لا معدل عنه: أنّ العبادة لا تصحّ إلاّ لمن منه مبتدؤكم وإليه مرجعكم ، وما أدفع العقول وأنكرها لأن تستحبوا على عبادته عبادة أشياء إن أرادكم هو بضرّ وشفع لكم هؤلاء لم تنفع شفاعتهم ولم يمكنوا من أن يكونوا شفعاء عنده ؛ ولم يقدروا على إنقاذكم منه بوجه من الوجوه ، إنكم في هذا الاستحباب لواقعون في ضلال ظاهر بين لا يخفى على ذي عقل وتمييز . وقيل: لما نصح قومه أخذوا يرجمونه فأسرع نحو الرسل قبل أن يقتل ، فقال لهم: { إِنّىءامَنتُ بِرَبّكُمْ فَاسْمَعُونِ } أي اسمعوا إيماني تشهدوا لي به . وقرىء: ( إن يردني الرحمان بضرّ ) بمعنى: أن يوردني ضرًّا ، أي يجعلني موردًا للضرّ .

! 7 < { قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يالَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ الْمُكْرَمِينَ } > 7 !

< < يس: ( 26 ) قيل ادخل الجنة . . . . . > > أي لما قتل { قِيلَ } له { ادْخُلِ الْجَنَّةَ } وعن قتادة: أدخله الله الجنة وهو فيها حيّ يرزق أراد قوله تعالى: { بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ } ( آل عمران: 169 ) وقيل: معناه البشري بدخول الجنة وأنه من أهلها . فإن قلت: كيف مخرج هذا القول في علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت