فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 2833

! 7 < { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَائِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } > 7 !

< < الحجرات: ( 15 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . > > ارتاب: مطاوع رابه إذا أوقعه في الشك مع التهمة . والمعنى: أنهم آمنوا ثم لم يقع في نفوسهم شك فيما آمنوا به ، ولا اتهام لمن صدّقوه واعترفوا بأنّ الحق منه . فإن قلت: ما معنى ثم هاهنا وهي التراخي وعدم الارتياب يجب أن يكون مقارنًا للإيمان لأنه وصف فيه ، لما بينت من إفادة الإيمان معنى الثقة والطمأنينة التي حقيقتها التيقن وانتفاء الريب ؟ قلت: الجواب على طريقين ، أحدهما أنّ من وجد منه الإيمان ربما اعترضه الشيطان أو بعض المضلين بعد ثلج الصدر فشككه وقذف في قلبه ما يثلم يقينه ، أو نظر هو نظرًا غير سديد ويسقط به على الشك ثم يستمرّ على ذلك راكبًا رأسه لا يطلب له مخرجًا ، فوصف المؤمنون حقًا بالبعد عن هذه الموبقات . ونظيره قوله: { ثُمَّ اسْتَقَامُواْ } ( فصلت: 30 ) والثاني: أنّ الإيقان وزوال الريب لما كان ملاك الإيمان أفرد بالذكر بعد تقدّم الإيمان ، تنبيهًا على مكانه ؛ وعطف على الإيمان بكلمة التراخي إشعارًا باستقراره في الأزمنة المتراخية المتطاولة غضًا جديدًا . { وَجَاهِدُواْ } يجوز أن يكون المجاهد منويًا وهو العدوّ المحارب أو الشيطان أو الهوى . وأن يكون جاهد مبالغة في جهد . ويجوز أن يراد بالمجاهدة بالنفس: الغزو ، وأن يتناول العبادات بأجمعها ، وبالمجاهدة بالمال: نحو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت