! 7 < { وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } > 7 !
< < الشورى: ( 25 ) وهو الذي يقبل . . . . . > > يقال: قبلت منه الشيء ، وقبلته عنه . فمعنى قبلته منه: أخذته منه وجعلته مبدأ قبولي ومنشأه . ومعنى: قبلته عنه: عزلته عنه وأبنته عنه . والتوبة: أن يرجع عن القبيح والإخلال بالواجب بالندم عليهما والعزم على أن لا يعاود ؛ لأنّ المرجوع عنه قبيح وإخلال بالواجب . وإن كان فيه لعبد حق: لم يكن بد من التفصي على طريقه ، وروى جابر أن أعرابيًا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللَّهم إني أستغفرك وأتوب إليك ، وكبر ، فلما فرغ من صلاته قال له علي رضي الله عنه: يا هذا ، إنّ سرعة اللسان بالاستغفار توبة الكذابين ، وتوبتك تحتاج إلى التوبة . فقال: يا أمير المؤمنين ، وما التوبة ؟ قال: اسم يقع على ستة معان: على الماضي من الذنوب الندامة ، ولتضييع الفرائض الإعادة ، وردّ المظالم ، وإذابة النفس في الطاعة كما ربيتها في المعصية ، وإذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية ، والبكاء بدل كل ضحك ضحكته { وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيّئَاتِ } عن الكبائر إذا تيب عنها ، وعن الصغائر إذا اجتنبت الكبائر ( ويعلم ما تفعلون ) . قرىء بالتاء والياء: أي: يعلمه فيثيب على حسناته ، ويعاقب على سيئاته .
! 7 < { وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } > 7 !
< < الشورى: ( 26 ) ويستجيب الذين آمنوا . . . . . > > { وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءامَنُواْ } أي يستجيب لهم ، فحذف اللام كما حذف في قوله تعالى: { وَإِذَا كَالُوهُمْ } ( المطففين: 3 ) أي يثيبهم على طاعتهم ويزيدهم على الثواب تفضلًا ، أو إذا دعوه استجاب دعاءهم وأعطاهم ما طلبوا وزادهم على مطلوبهم . وقيل: الاستجابة: فعلهم ، أي يستجيبون له بالطاعة إذا دعاهم إليها { وَيَزِيدُهُمْ } هو { مِن فَضْلِهِ } على ثوابهم . وعن سعيد بن جبير: هذا من فعلهم: يجيبونه إذا دعاهم . وعن إبراهيم بن أدهم أنه قيل له: ما بالنا ندعو فلا نجاب ؟ قال: لأنه دعاكم فلم تجيبوه ، ثم قرأ: { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ } ( يونس: 25 ) ، ( ويستجيب الذين آمنوا ) .
! 7 < { وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِى الاٌّ رْضِ وَلَاكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ } > 7 !
< < الشورى: ( 27 ) ولو بسط الله . . . . . > > {لَبَغَوْاْ } من البغي وهو الظلم ، أي: لبغى هذا على ذاك ، وذاك على هذا ، لأنّ الغني مبطرة مأشرة ، وكفى بحال قارون عبرة . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: