فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2833

قيل لهم ذلك . والعير: الإبل التي عليها الأحمال ، لأنها تعير: أي تذهب وتجيء . وقيل: هي قافلة الحمير ، ثم كثر حتى قيل لكل قافلة عير ، كأنها جمع عير ، وأصلها فعل كسقف وسقف ، فعل به ما فعل ببيض وعيد ، والمراد أصحاب العير كقوله:

( 553 ) ( يا خيل الله اركبي ) . وقرأ ابن مسعود: ( وجعل السقاية ) ، على حذف جواب لما ، كأنه قيل: فلما جهزهم بجهازهم وجعل السقاية في رحل أخيه ، أمهلهم حتى انطلقوا ، ثم أذن مؤذن . وقرأ أبو عبد الرحمان السلمي: ( تفقدون ) من أفقدته إذا وجدته فقيدًا . وقرىء: ( صواع ) ، ( وصاع ) ، ( وصوع ) ، ( وصُوع ) بفتح الصاد وضمها ، والعين معجمة وغير معجمة { وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ } يقوله المؤذن ، يريد: وأنا بحمل البعير كفيل ، أُؤدّيه إلى من جاء به ؛ وأراد وسق بعير من طعام جعلا لمن حصله .

! 7 < { قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِى الاٌّ رْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ } > 7 !

< < يوسف: ( 73 ) قالوا تالله لقد . . . . . > > { تَاللَّهِ } قسم فيه معنى التعجب مما أضيف إليهم ، وإنما قالوا { لَقَدْ عَلِمْتُمْ } فاستشهدوا بعلمهم . لما ثبت عندهم من دلائل دينهم وأمانتهم في كرّتي مجيئهم ومداخلتهم للملك ، ولأنهم دخلوا وأفواه رواحلهم مكعومة لئلا تتناول زرعًا أو طعامًا لأحد من أهل السوق . ولأنهم ردّوا بضاعتهم التي وجدوها في رحالهم { وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ } وما كنا قط نوصف بالسرقة وهي منافية لحالنا .

! 7 < { قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ * قَالُواْ جَزؤُهُ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذالِكَ نَجْزِى الظَّالِمِينَ } > 7 !

< < يوسف: ( 74 ) قالوا فما جزاؤه . . . . . > > {فَمَا جَزَاؤُهُ } الضمير للصواع ، أي فما جزاء سرقته { إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ } في جحودكم وادّعائكم البراءة منه { قَالُواْ جَزؤُهُ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِ } أي جزاء سرقته أخذ من وجد في رحله ، وكان حكم السارق في آل يعقوب أن يسترقّ سنة ، فلذلك استفتوا في جزائه . وقولهم { فَهُوَ جَزَاؤُهُ } تقرير للحكم ، أي: فأخذ السارق نفسه وهو جزاؤه لا غير ، كقولك: حق زيد أن يكسى ويطعم وينعم عليه ، فذلك حقه ، أي: فهو حقه لتقرّر ما ذكرته من استحقاقه وتلزمه ويجوز أن يكون { جَزَاؤُهُ } مبتدأ ، والجملة الشرطية كما هي خبره ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت