فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 2833

يخاف جزاءهما . وفيه دلالة على أن من حق من آمن باللَّه أن يجتنب المظالم . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام .

( 1234 ) ( المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم ) ويجوز أن يراد: فلا يخاف أن يبخس بل يجزي الجزاء الأوفى ، ولا أن ترهقه ذلة ، من قوله عز وجل: ( وترهقهم ذلة ) .

! 7 < { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَائِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَدًا * وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا } > 7 !

< < الجن: ( 14 - 15 ) وأنا منا المسلمون . . . . . > > { الْقَاسِطُونَ } الكافرون الجائرون عن طريق الحق . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: أنّ الحجاج قال له حين أراد قتله: ما تقول فيّ ؟ قال: قاسط عادل ، فقال القوم: ما أحسن ما قال ، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل ؛ فقال الحجاج: يا جهلة ، إنه سماني ظالمًا مشركًا ، وتلا لهم قوله تعالى: { وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ } وقوله تعالى: { ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ يَعْدِلُونَ } ( الأنعام: 1 ) ، وقد زعم من لا يرى للجن ثوابًا أنّ الله تعالى أوعد قاسطيهم وما وعد مسلميهم ؛ وكفى به وعدًا أن قال: { فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَدًا } فذكر سبب الثواب وموجبه ، والله أعدل من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد .

! 7 < { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لاّسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقًا * لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا } > 7 !

< < الجن: ( 16 - 17 ) وأن لو استقاموا . . . . . > > { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ } أن مخففة من الثقيلة ، وهو من جملة الموحى والمعنى: وأوحي إليّ أن الشأن والحديث لو استقام الجن على الطريقة المثلى ، أي: لو ثبت أبوهم الجان على ما كان عليه من عبادة الله والطاعة ولم يستكبر عن السجود لآدم ولم يكفر وتبعه ولده على الإسلام ، لأنعمنا عليهم ولوسعنا رزقهم . وذكر الماء الغدق وهو الكثير بفتح الدال وكسرها . وقرىء بهما ، لأنه أصل المعاش وسعة الرزق { لّلْعَالَمِينَ فِيهِ } لنختبرهم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت