فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2833

فإن قلت: فما حقيقة قوله: { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } . وقرىء: ( أسوة ) بالضم ؟ قلت: فيه وجهان ، أحدهما: أنه في نفسه أسوة حسنة ، أي: قدوة ، وهو الموتسى ، أي: المقتدي به ، كما تقول: في البيضة عشرون منا حديد ، أي: هي في نفسها هذا المبلغ من الحديد . والثاني: أن فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وتتبع . وهي المواساة بنفسه { لّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ } بدل من لكم ، كقوله: { لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ ءامَنَ مِنْهُمْ } ( الأعراف: 75 ) يرجو الله واليوم الآخر: من قولك رجوت زيدًا وفضله ، أي: فضل زيد ، أو يرجو أيام الله . واليوم الآخر خصوصًا . والرجاء بمعنى الأمل أو الخوف { وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } وقرن الرجال بالطاعات الكثيرة والتوفر على الأعمال الصالحة ، والمؤتسى برسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان كذلك .

! 7 < { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الاٌّ حْزَابَ قَالُواْ هَاذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } > 7 !

< < الأحزاب: ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . . > > وعدهم الله أن يزلزلوا حتى يستغيثوه ، ويستنصروه في قوله: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم } ( البقرة: 214 ) فلما جاء الأحزاب وشخص بهم واضطربوا ورعبوا الرعب الشديد { قَالُواْ هَاذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ } وأيقنوا بالجنة والنصر . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

( 877 ) قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ( إنّ الأحزاب سائرون إليكم تسعًا أو عشرًا ) أي: في آخر تسع ليال أو عشر ، فلما رأوهم قد أقبلوا للميعاد قالوا ذلك . وهذا إشارة إلى الخطب أو البلاء { إِيمَانًا } بالله وبمواعيده { وَتَسْلِيمًا } لقضاياه وأقداره .

! 7 < { مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا * لِّيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا * وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا } > 7 !

< < الأحزاب: ( 23 ) من المؤمنين رجال . . . . . > > نذر رجال من الصحابة أنهم إذا لقوا حربًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبتوا وقاتلوا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت