فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 2833

يستشهدوا ، وهم: عثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وحمزة ، ومصعب بن عمير ، وغيرهم ، رضي الله عنهم: { فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ } يعني حمزة ومصعبًا { وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ } يعني عثمان وطلحة . وفي الحديث:

( 877 ) ( من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة ) فإن قلت: ما قضاء النحب ؟ قلت: وقع عبارة عن الموت ؛ لأنّ كل حي لا بدّ له من أن يموت . فكأنه نذرٌ لازم في رقبته ، فإذا مات فقد قضى نحبه ، أي: نذره . وقوله: { فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ } يحتمل موته شهيدًا ، ويحتمل وفاءه بنذره من الثبات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن قلت: فما حقيقة قوله: { صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ } ؟ قلت: يقال: صدقني أخوك وكذبني ، إذا قال لك الصدق والكذب . وأمّا المثل: صدقني سنّ بكره . فمعناه: صدقني في سن بكره ، بطرح الجار وإيصال الفعل ، فلا يخلو { مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ } إما أن يكون بمنزلة السنّ في طرح الجار ، وإمّا أن يجعل المعاهد عليه مصدوقًا على المجاز ، كأنهم قالوا للمعاهد عليه: سنفي بك ، وهم وافون به فقد صدقوه ، ولو كانوا ناكثين لكذبوه ولكان مكذوبًا { وَمَا بَدَّلُواْ } العهد ولا غيروه ، لا المستشهد ولا من ينتظر الشهادة ، ولقد

( 878 ) ثبت طلحة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد حتى أصيبت يده ، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت