بتفسيرها ومحل { أَنْ عَبَّدتَّ } . والمعنى: تعبيدك بني إسرائيل نعمة تمنها على . وقال الزجاج: ويجوز أن يكون { أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ } في موضع نصب ، المعنى: إنما صارت نعمة عليّ لأن عبدت بني إسرائيل ؛ أي: لو لم تفعل ذلك لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم .
! 7 < { قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 23 ) قال فرعون وما . . . . . > > لما قال له بوّابه إن ههنا من يزعم أنه رسول رب العالمين قال له عند دخوله: { وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ } يريد: أي شيء رب العالمين . وهذا السؤال لا يخلو: إما أن يريد به أي شيء هو من الأشياء التي شوهدت وعرفت أجناسها ، فأجاب بما يستدل به عليه من أفعاله الخاصة ، ليعرّفه أنه ليس بشيء مما شوهد وعرف من الأجرام والأعراض ، وأنه شيء مخالف لجميع الأشياء ، { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْء } ( الشورى: 11 ) وإما أن يريد به: أي شيء هو على الإطلاق ، تفتيشًا عن حقيقته الخاصة ما هي ، فأجابه بأنّ الذي إليه سبيل وهو الكافي في معرفته معرفة ثباته بصفاته ، استدلالًا بأفعاله الخاصة على ذلك . وأمّا التفتيش عن حقيقته الخاصة التي هي فوق فطر العقول ، فتفتيش عما لا سبيل إليه ، والسائل عنه متعنت غير طالب للحق . والذي يليق بحال فرعون ويدل عليه الكلام: أن يكون سؤاله هذا إنكارًا لأن يكون للعالمين رب سواه لادعائه الإلهية ، فلما أجاب موسى بما أجاب ، عجب قومه من جوابه حيث نسب الربوبية إلى غيره ، فلما ثنى بتقرير قوله ، جننه إلى قومه وطنز به ، حيث سماه رسولهم . فلما ثلث بتقرير آخر: احتدّ واحتدم وقال: لئن اتخذت إلهًا غيري . وهذا يدل على صحة هذا الوجه الأخير .
! 7 < { قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 24 ) قال رب السماوات . . . . . > > فإن قلت: كيف قيل: { وَمَا بَيْنَهُمَا } على التثنية ، والمرجوع إليه مجموع ؟ قلت: أريد وما بين الجنسين ، فعل بالمضمر ما فعل بالظاهر من قال: % ( . . . فِي الْهَيْجَا جِمَالَيْنِ ;