فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2833

ويسار بهم إلى الجنة . ونحوه قوله تعالى: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ } . . . الآية ( الروم: 14 ) . يقال: مازه فانماز وامتاز . وعن قتادة: اعتزلوا عن كل خير . وعن الضحاك: لكل كافر بيت من النار يكون فيه ، لا يرى ولا يرى . ومعناه: أنّ بعضهم يمتاز من بعض .

! 7 < { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يابَنِىءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِى هَاذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } > 7 !

< < يس: ( 60 ) ألم أعهد إليكم . . . . . > > العهد: الوصية ، وعهد إليه: إذا وصاه . وعهد الله إليهم: ما ركزه فيهم من أدلة العقل وأنزل عليهم من دلائل السمع . وعبادة الشيطان: طاعته فيما يوسوس به إليهم ويزينه لهم . وقرىء: ( إعهد ) بكسر الهمزة . وباب ( فعل ) كله يجوز في حروف مضارعته الكسر ، إلا في الياء . وأعهد ، بكسر الهاء . وقد جوز الزجاج أن يكون من باب نعم ينعم وضرب يضرب . وأحهد: بالحاء . وأحد: وهي لغة تميم . ومنه قولهم: دحا محا { هَاذَا } إشارة إلى ما عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمان ، إذ لا صراط أقوم منه ، ونحو التنكير فيه ما في قول كثيِّرُ: % ( لَئِنْ كَانَ يُهْدَى بَرْدُ أَنْيَابِهَا الْعُلا % لأَفْقَرَ مِنِّي إنَّنِي لَفَقِيرُ ) %

أراد: إنني لفقير بليغ الفقر ، حقيق بأن أوصف به لكمال شرائطه فيّ ، وإلا لم يستقم معنى البيت ، وكذلك قوله: { هَاذَا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ } يريد: صراط بليغ في بابه ، بليغ في استقامته ، جامع لكل شرط يجب أن يكون عليه . ويجوز أن يراد: هذا بعض الصرط المستقيمة ، توبيخًا لهم على العدول عنه ، والتفادي عن سلوكه ، كما يتفادى الناس على الطريق المعوج الذي يؤدي إلى الضلالة والتهلكة ، كأنه قيل: أقل أحوال الطريق الذي هو أقوم الطرق: أن يعتقد فيه كما يعتقد في الطريق الذي لا يضل السالك ، كما يقول الرجل لولده وقد نصحه النصح البالغ الذي لبس بعده: هذا فيما أظنّ قول نافع غير ضار ، توبيخًا له على الإعراض عن نصائحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت