! 7 < { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ } > 7 !
< < النحل: ( 81 ) والله جعل لكم . . . . . > > {مّمَّا خَلَقَ } من الشجر وسائر المستظلات { أَكْنَانًا } جمع كنّ ، وهو ما يستكنّ به من البيوت المنحوتة في الجبال والغيران والكهوف { سَرَابِيلَ } هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن وغيرها { تَقِيكُمُ الْحَرَّ } لم يذكر البرد ؛ لأنّ الوقاية من الحرّ أهمّ عندهم ، وقلما يهمهم البرد لكونه يسيرًا محتملًا . وقيل: ما يقي من الحرّ يقي من البرد فدل ذكر الحرّ على البرد { وَسَرابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ } يريد الدروع والجواشن والسربال عامّ يقع على كل ما كان من حديد وغيره { لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ } أي تنظرون في نعمه الفائضة فتؤمنون به وتنقادون له . وقرىء: ( تسلمون ) ، من السلامة: أي تشكرون فتسلمون من العذاب . أو تسلم قلوبكم من الشرك . وقيل: تسلمون من الجراح بلبس الدروع .
! 7 < { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ * يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } > 7 !
< < النحل: ( 82 ) فإن تولوا فإنما . . . . . > > {فَإِن تَوَلَّوْاْ } فلم يقبلوا منك فقد تمهد عذرك بعدما أدّيت ما وجب عليك من التبليغ ، فذكر سبب العذر وهو البلاغ ليدل على المسبب { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ } التي عددناها حيث يعترفون بها وأنها من الله { ثُمَّ يُنكِرُونَهَا } بعبادتهم غير المنعم بها وقولهم: هي من الله ولكنها بشفاعة آلهتنا . وقيل: إنكارهم قولهم ورثناها من آبائنا . وقيل: قولهم لولا فلان ما أصبت كذا لبعض نعم الله . وإنما لا يجوز التكلم بنحو هذا إذا لم يعتقد أنها من الله وأنه أجراها على يد فلان وجعله سببًا في نيلها { وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } أي الجاحدون غير المعترفين . وقيل: ( نعمة الله ) نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام ، كانوا يعرفونها ثم ينكرونها عنادًا ، وأكثرهم الجاحدون المنكرون بقلوبهم . فإن قلت: ما معنى ثم ؟ قلت: الدلالة على أن إنكارهم أمر مستبعد بعد حصول المعرفة ؛ لأنّ حق من عرف النعمة أن يعترف لا أن ينكر .
! 7 < { وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ * وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } > 7 < النحل: ( 84 ) ويوم نبعث من . . . . . > >