% ( وَعَادَكَ أَنْ تُلاَقِيَهَا عِدَاءً ;
فيتعدى إلى مفعولين . ووجه ثالث حسن: وهو أن يكون { سَنُعِيدُهَا } مستقلًا بنفسه غير متعلق بسيرتها ، بمعنى أنها أنشئت أوّل ما أنشئت عصا ، ثم ذهبت وبطلت بالقلب حية ، فسنعيدها بعد ذهابها كما أنشأناها أوّلًا . ونصب سيرتها بفعل مضمر ، أي: تسير سيرتها الأولى: يعني سنعيدها سائرة سيرتها الأولى حيث كنت تتوكأ عليها ولك فيها المآرب التي عرفتها .
! 7 < { وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ءَايَةً أُخْرَى * لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايَاتِنَا الْكُبْرَى } > 7 !
< < طه: ( 22 ) واضمم يدك إلى . . . . . > > قيل لكل ناحيتين: جناحان ، كجناحي العسكر لمجنبتيه ، وجناحا الإنسان: جنباه ، والأصل المستعار منه جناحًا الطائر . سميا جناحين لأنه يجنحهما عند الطيران . والمراد إلى جنبك تحت العضد ، دل على ذلك قوله: { تُخْرِجُ } السوء: الرداءة والقبح في كل شيء ، فكني به عن البرص كما كنى ( عن العورة بالسوأة ، وكان جذيمة صاحب الزباء أبرص فكنوا عنه بالأبرش والبرص أبغض شيء إلى العرب . وبهم عنه نفرة عظيمة ، وأسماعهم لاسمه مجاجة ، فكان جديرًا بأن يكنى عنه ، ولا نرى أحسن ولا ألطف ولا أحز للمفاصل من كنايات القرآن وآدابه . يروي: أنه كان آدم فأخرج يده من مدرعته بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يعشي البصر . { بَيْضَاء } و { ءايَةً } حالان معًا . و { مِنْ غَيْرِ سُوء } من صلة لبيضاء ، كما تقول ابيضت من غير سوء ، وفي نصب { ءايَةً } وجه آخر ، وهو أن يكون بإضمار نحو: خذ ، ودونك ، وما أشبه ذلك . حذف لدلالة الكلام ، وقد تعلق بهذا المحذوف { لِنُرِيَكَ } أي خذ هذه الآية أيضًا بعد قلب العصا حية لنريك بهاتين الآيتين بعض آياتنا الكبرى . أو لنريك بهما الكبرى من آياتنا . أو لنريك من آياتنا الكبرى فعلنا ذلك .
! 7 < { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى * وَيَسِّرْ لِى أَمْرِى * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى * يَفْقَهُواْ قَوْلِي * وَاجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى * هَارُونَ أَخِى * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى * وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى * كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا } > 7 < طه: ( 24 ) اذهب إلى فرعون . . . . . > >