بعد ذلك ( ثم أباك ) . وعن بعض العرب أنه حمل أمه إلى الحج على ظهره وهو يقول في حدائه بنفسه: % ( أحْمِلُ أُمِّي وَهِيَ الْحَمَّالَه % تُرْضِعُنِي الدُّرَّةَ وَالْعُلاَلَه ) %
وَلاَ يُجَازَى وَالِدٌ فَعَالَهْ
فإن قلت: ما معنى توقيت الفصال بالعامين ؟ قلت: المعنى في توقيته بهذه المدة أنها الغاية التي لا تتجاوز ، والأمر فيما دون العامين موكول إلى اجتهاد الأم: إن علمت أنه يقوي على الفطام فلها أن تفطمه ، ويدل عليه قوله تعالى: { وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } ( البقرة: 233 ) وبه استشهد الشافعي رضي الله عنه على أن مدة الرضاع سنتان ، لا تثبت حرمة الرضاع بعد انقضائهما ، وهو مذهب أبي يوسف ومحمد . وأما عند أبي حنيفة رضي الله عنه . فمدة الرضاع ثلاثون شهرًا . وعن أبي حنيفة: إن فطمته قبل العامين فاستغنى بالطعام ثم أرضعته ، لم يكن رضاعًا . وإن أكل أكلًا ضعيفًا لم يستغن به عن الرضاع ثم أرضعته ، فهو رضاع محرم .
! 7 < { يابُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّمَاوَاتِ أَوْ فِى الاٌّ رْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } > 7 !
< < لقمان: ( 16 ) يا بني إنها . . . . . > > قرىء { مِثْقَالَ حَبَّةٍ } بالنصب والرفع ، فمن نصب كان الضمير للهنة من الإساءة أو الإحسان ، أي: إن كانت مثلًا في الصغر والقماءة كحبة الخردل ، فكانت مع صغرها في أخفى موضع وأحرزه كجوف الصخرة أو حيث كانت في العالم العلوي أو السفلي { يَأْتِ بِهَا اللَّهُ } يوم القيامة فيحاسب بها عاملها { إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ } يتوصل علمه إلى كل خفي { خَبِيرٌ } عالم بكنهه . وعن قتادة: لطيف باستخراجها ، خبير بمستقرّها . ومن قرأ بالرفع: كان ضمير القصة ، وإنما أنث المثقال لإضافته إلى الحبة ، كما قال: