فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2833

! 7 < { قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } > 7 !

< < ص: ( 82 ) قال فبعزتك لأغوينهم . . . . . > > {فَبِعِزَّتِكَ } إقسام بعزّة الله تعالى وهي سلطانه وقهره .

! 7 < { قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لاّمْلاّنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } > 7 !

< < ص: ( 84 ) قال فالحق والحق . . . . . > > قرىء: ( فالحق والحق ) منصوبين على أن الأول مقسم به كان صلى الله عليه وسلم في:

إن عليك الله أن تبايعا

وجوابه { لاَمْلاَنَّ } والحق أقول: اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه ، ومعناه: ولا أقول إلاّ الحق . والمراد بالحق: إمّا اسمه عزّ وعلا الذي في قوله: { أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ } ( النور: 25 ) أو الحق الذي هو نقيض الباطل: عظمه الله بإقسامه به . ومرفوعين على أنّ الأوّل مبتدأ محذوف الخبر ، كقوله: ( لعمرك ) أي: فالحق قسمي لأملأنّ . والحق أقول ، أي: أقوله كقوله كله لم أصنع ، ومجرورين: على أنّ الأوّل مقسم به قد أضمر حرق قسمه ، كقولك: الله لأفعلنّ . والحق أقول ، أي: ولا أقول إلاّ الحق على حكاية لفظ المقسم به . ومعناه: التوكيد والتشديد . وهذا الوجه جائز في المنصوب والمرفوع أيضًا . وهو وجه دقيق حسن . وقرىء: يرفع الأوّل وجرّه مع نصب الثاني ، وتخريجه على ما ذكرنا { مِنكَ } من جنسك وهم الشياطين { وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ } من ذرية آدم ، فإن قلت: { أَجْمَعِينَ } تأكيد لماذا ؟ قلت: لا يخلو أن يؤكد به الضمير في منهم ، أو الكاف في منك مع من تبعك . ومعناه: لأملأن جهنم من المتبوعين والتابعين أجمعين ، لا أترك منهم أحدًا . أو لأملأنها من الشياطين وممن تبعهم من جميع الناس ، لا تفاوت في ذلك بين ناس وناس بعد وجود الأتباع منهم من أولاد الأنبياء وغيرهم .

! 7 < { قُلْ مَآ أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَآ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ * وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ } > 7 !

< < ص: ( 86 ) قل ما أسألكم . . . . . > > {عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } الضمير للقرآن أو للوحي { وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلّفِينَ } من الذين يتصنعون ويتحلون بما ليسوا من أهله ، وما عرفتموني قط متصنعًا ولا مدّعيًا ما ليس عندي ، حتى أنتحل النبوّة وأتقوّل القرآن { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ } من الله { لّلْعَالَمِينَ } للثقلين . أوحى إليّ فأنا أبلغه . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 961 ) ( للمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال ، ويقول ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت