! 7 < { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } > 7 !
< < الكهف: ( 46 ) المال والبنون زينة . . . . . > > { وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَاتِ } أعمال الخير التي تبقى ثمرتها للإنسان وتفنى عنه كل ما تطمح إليه نفسه من حظوظ الدنيا . وقيل: هي الصلوات الخمس ، وقيل: سبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلاّ الله والله أكبر . وعن قتادة: كل ما أريد به وجه الله { خَيْرٌ ثَوَابًا } أي ما يتعلق بها من الثواب وما يتعلق بها من الأمل ؛ لأن صاحبها يأمل في الدنيا ثواب الله ، ويصيبه في الآخرة .
! 7 < { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الاٌّ رْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا * وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفَا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا } > 7 !
< < الكهف: ( 47 ) ويوم نسير الجبال . . . . . > > قرىء: ( تسير ) من سيرت ، ونسير من سيرنا ( وتسير ) من سارت ، أي: تسير في الجو . أو يذهب بها ، بأن تجعل هباء منبثًا . وقرىء: ( وترَى الأرض ) على البناء للمفعول { بَارِزَةً } ليس عليها ما يسيرها مما كان عليها { وَحَشَرْنَاهُمْ } وجمعناهم إلى الموقف . وقرىء: ( فلم نغادر ) بالنون والياء ، يقال: غادره وأغدره إذا تركه . ومنه الغدر . ترك الوفاء . والغدير: ما غادره السيل . وشبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان { صَفَّا } مصطفين ظاهرين ، يرى جماعتهم كما يرى كل واحد لا يحجب أحد أحدًا { لَّقَدْ جِئْتُمُونَا } أي قلنا لهم: لقد جئتمونا . وهذا المضمر هو عامل النصب في يوم نسير . ويجوز أن ينصب بإضمار اذكر . والمعنى لقد بعثناكم كما أنشأناكم { أَوَّلَ مَرَّةٍ } وقيل: جئتمونا عراة لا شيء معكم كما خلقناكم أوّلًا ، كقوله: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى } ( الأنعام: 94 ) . فإن قلت: لم جيء بحشرناهم ماضيًا بعد نسير وترى ؟ قلت: للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز ، ليعاينوا تلك الأهوال العظائم ، كأنه قيل: وحشرناهم قبل ذلك { مَّوْعِدًا } وقتًا لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من البعث والنشور .
! 7 < { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ ياوَيْلَتَنَا مَا لِهَاذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } > 7 !
< < الكهف: ( 49 ) ووضع الكتاب فترى . . . . . > > {الكتاب } للجنس وهو صحف الأعمال { * } للجنس وهو صحف الأعمال { * يا ويلتنا } ينادون هلكتهم التي هلكوها خاصة من بين الهلكات { لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً } هنة صغيرة ولا كبيرة ، وهي عبارة عن الإحاطة ، يعني: لا يترك شيئًا من المعاصي إلاّ أحصاه ، أي: أحصاها كلها كما تقول: ما أعطاني قليلًا ولا كثيرًا ؛ لأن الأشياء إمّا صغار وإمّا كبار . ويجوز أن يريد: وإمّا كان عندهم صغائر وكبائر . وقيل: لم يجتنبوا الكبائر فكتبت عليهم الصغائر وهي المناقشة . وعن ابن عباس: الصغيرة التبسم ، والكبيرة القهقهة . وعن سعيد بن جبير: الصغيرة المسيس ، والكبيرة الزنا . وعن الفضيل: كان إذا قرأها قال: ضجوا والله من الصغائر قبل الكبائر إِلاّ