فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 2833

وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا > 7 !

< < الإسراء: ( 7 ) إن أحسنتم أحسنتم . . . . . > > أي الإحسان والإساءة: كلاهما مختص بأنفسكم ، لا يتعدى النفع والضرر إلى غيركم . وعن عليّ رضي الله عنه: ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه ، وتلاها { فَإِذَا جَاء وَعْدُ } المرّة { الاْخِرَةَ } بعثناهم { لِيَسُوءواْ وُجُوهَكُمْ } حذف لدلالة ذكره أوّلا عليه . ومعنى { لِيَسُوءواْ وُجُوهَكُمْ } ليجعلوها بادية آثار المساءة والكآبة فيها ، كقوله: { سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ( الملك: 27 ) وقرىء: ( ليسوء ) والضمير لله تعالى ، أو للوعد ، أو للبعث ( ولنسوء ) بالنون . وفي قراءة عليّ: ( لنسوأنّ ) ( وليسوأنّ ) وقرىء: ( لنسوأن ) ، بالنون الخفيفة . واللام في { * ليدخلوا } على هذا متعلق بمحذوف وهو: وبعثناهم ليدخلوا ولنسو أن: جواب إذا جاء { وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ } مفعول ليتبروا ، أي ليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه . أو بمعنى: مدة علوّهم .

! 7 < { عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 8 ) عسى ربكم أن . . . . . > > {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ } بعد المرة الثانية إن تبتم توبة أخرى وانزجرتم عن المعاصي { وَإِنْ عُدتُّمْ } مرة ثالثة { عُدْنَا } إلى عقوبتكم وقد عادوا ، فأعاد الله إليهم النقمة بتسليط الأكاسرة وضرب الأتاوة عليهم وعن الحسن: عادوا فبعث الله محمدًا ، فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون وعن قتادة: ثم كان آخر ذلك أن بعث الله عليهم هذا الحيّ من العرب ، فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة { حَصِيرًا } محبسًا يقال للسجن محصر وحصير . وعن الحسن: بساطًا كما يبسط الحصير المرمول .

! 7 < { إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّ خِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 9 ) إن هذا القرآن . . . . . > > {لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ } للحالة التي هي أقوم الحالات وأسدّها . أو للملة . أو للطريقة . وأينما قدرت لم تجد مع الإثبات ذوق البلاغة الذي تجده مع الحذف ، لما في إبهام الموصوف بحذفه من فخامة تفقد مع إيضاحه . وقرىء: ( ويبشر ) ، بالتخفيف ، فإن قلت: كيف ذكر المؤمنين الأبرار والكفار ولم يذكر الفسقة ؟ قلت: كان الناس حينئذ إما مؤمن تقي ، وإما مشرك ، وإنما حدث أصحاب المنزلة بين المنزلتين بعد ذلك . فإن قلت: علام عطف { وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } ؟ قلت: على { أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } على معنى: أنه بشر المؤمنين ببشارتين اثنتين: بثوابهم ، وبعقاب أعدائهم ويجوز أن يراد: ويخبر بأن الذين لا يؤمنون معذبون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت